كان القوة البريطانية عسكرية في العراق بعد أن قضت على نظام سيد عالي , الذي كان مناعنا البريطانيا ومؤيدا للنازي، وكان العرب حلال عهد رسيد علي فدهاجموا حي اليهود في بغداد وقتلوا أربعمائة يهودي، وللر أنشي، للهاجاناه فرع هناك، أنيطت به مهمتان أولاهما تنظيم الدفاع عن اليهود فيد أية هجمات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتهريب اليهود العراقيين سرا إلى فلسطين، وعندما وصلنا إلى أحد المعسكرات البريطانية التي تبعد عشرين ميلا خارج بغداد، ص ارت الينا التعليمات بعدم دخول بغداد خوفا على حياتنا: لكني استطعت دخولها خلسة بعد آن هربت من المعسكر قبل الفجر بقليل حافي القدمين مرتديا سروالي وملابس الداخلية .. ووصلت إلى العاصمة بعد أن اندست وسط قافلة حمير متوجهة إلى أسواق بغداد وتظاهرت بأننى واحد من الرعاة. ولم يفطن إلى أمري أحد في نقطة التفتيش على الجسر""
وكانت مشكلتي هي الاتصال بمندوب الهاجاناه افزر سپيني"الذي يقيم في فندق أمية، ووافق البواب، بعد أن منحته بقشيشا، على أن نجري اتصالا به في حجرته - ونزل إلى في الشارع - وعن طريق المزيد من البفشين سمح لى بالصعود معه، وبعد أن أبدلت ملابسي اتفقنا على أن نزور الحي اليهودي في المساء واخذ ايزو يشرح لى معالم بغداد وأنارها، ولم أكن أنثذ - للاسف - مهتما بالآثار: وقد اصابتني بغداد بصدمة بالغة، صحيح أنني لم أكن أتوقع أن أشاهد فيها ملامح هارون الرشيد، لكني لم أجد على الأقل أسواقا تشبه أسوان دمشق، وانما وجدت جوا ومبان كئيبة وفي الحي اليهودي التقيت بالاعضاء التش ط"
ين في الواجاناه والراغبين في الهجرة إلى فلسطين الذين طلبوا مني تهريب شابين بولنديين كانا قد وصلا الى بغداد، ووافقت 0 وغدت في الليل الى العسكر، ثم التقينا عند الفجر فسلمتهم الأسلحة واستلمت الشابين وألبستهما الملابس العسكرية
البريطانية • وبعد عودني الى ناحال، فضمين العامين التاليين مع عائلتي في كوخ بمزرعة والدي"وكنا نتحرق شوقا إلى انش اء مزرعة خاصة بنا. وأصبحت اعتقد، أن مستقبل قد يكون للمرة الثانية كواحد من أعضاء مستعمرة احلال التعاونية"وما كدنا ننتهي من المفاوضات الخاصة بانشاء المزرعة، حتى جاءني الياهو چولومب أحد قادة الهاجاناه وطلب مني الذهاب الى تل أبيب للتفاوض حول تعييني ضابطا في الهاجاناه ووافقت