نفسيا وجسديا، وأصبحت اقرا بسهولة وأميز المسافات بعين واحدة وأقود سيارة واسير في الظلام .. كنت اتعثر أحيانا لكتي تعودت المحافظة على توازني •
وكان من بين المهام الموكولة إلى هذه الدائرة أن تعمل في خدمة نوات الحلفاء، فقد أصبح التهديد بالغزو النازي حقيقة، وخاصة
بعد تقدم جيوش روميل والانتصارات التي حققها في الصحراء الغربية، وكانت المهام المناطة بنا مي الحصول على المعلومات اللازمة للحلفاء في حالة الغزو الألماني الفلسطين، و كان التعاون وثيقا - في نفس الوقت - بين جهاز المخابرات البريطانية في الشرق الأوسط والوكالة اليهودية والهاجاناه. واتصل البريطانيون بفسيلواه وطلبوا منا العمل معهم للحصول على معلومات تتعلق بالنشاط العسكري للاعداء وارسالها الى القيادة البريطانية بالراديو. واعطوني مفكرة بش ان طريقة الاتصال، وقدموا لنا بعض الوسائل الحديثة للاتصالات وفي اغسطس (آب) 1941 وضعت خطة هدفها انشاء مراكز اتصالات في القدس وتل أبيب ومستعمرة ماعوزحاييم في جنوب وادي الأردن. يدير كلا منها قائد ويعمل فيها فرد للاتصالات اللاسلكية، مع مجموعة المخابرات، ووافق البريطانيون على الخطة >
ونظمت دورة تدريبية للاتصالات بالراديو العشرين رجلا، وكان على رأس المجموعة واحد من رجالنا بدعي ريهو برام أمير الذي تم اسقاطه فيما بعد وراء خطوط الأعداء في اوربا، وكنت أتنقل فيما بين المراكز التحديد مواقع العمل والمخابي السرية، وتكفلت الس ل طات البريطانية بدفع التكاليف المادية، وأصبحت أتقاضى راتبي من المخابرات البريطانية، وقدره خمسة وعشرون جليها بالاضافة إلى ثلاثة جنيهات ايجارا لمنزل لى في القدس كان يستخدم كمركز لتبادل المعلومات •
كان الاسم الرسمي لنا هو العنصر الفلسطيني، لكنها كانت معروفة باسم مجموعة موئي ديان، وعلى الرغم من أننا كنا نعمل تحت سلطة البريطانيين مباشرة، فان صلتنا بالهاجاناه فظلت مستمرة، وكان كل أفراد المجموعة من أعضاء الهاجاناه، وكان من بين الضباط البريطانيين المسئولين عنا منهم الكولونيل ريد من قيادة المخابرات البريطانية للشرق الأوسط، وضابط آخر يدعي هوبر أبلغني أنه ولد في مصر حيث كان والده بعمل رئيسا للبوليس، وكان يتحدث اللغة العربية بطلاقة. و كنت دائم التنقل من مكان لآخر اعقد الاجتماعات واقوم بالتفتيش. وكانت موايتي المفضلة في التجول في القدس القديمة، حيث كنت أسير على طول قمة السور القديم المحيط بها، وكان كل ما فيها يسحر في سواه