يعيشون في أميركا عما أتكلم). يتألف هذا الخبز من کسرات صلبة (1) (أعني صلبة بالفعل) بحيث يمكن استخدامها في الشجارات». أضاف أنور: «ناقشت قبل دخولي السجن (2) بعض السجناء السابقين في الأوضاع السائدة في السجون، وهكذا تكون عندي بعض التحضير الذهني لما أنا مقبل عليه. أتذكر كذلك أحد الشيوخ، والذي كان في هذا السجن ذاته. قال لي إن الطعام مريع جدا، وهكذا كنت أتوقع الأسوأ» . تحدث العولقي عن أول صباح له في السجن فقال: «بدأت بسماع أصوات فتح الأبواب وأصوات الجنود وهم يصرخون على السجناء لأخذ طعامهم. جاء دوري وكنت مستيقظة. فتحوا بابي فرأيت جنديين. حمل أحدهما دلوا، بينما جر الجندي الآخر خلفه كيسا مليئة بكسرات الخبز. أخذ الجندي الذي يحمل الدلو طبقي، وسكب فيه مقدار کوب من حبوب الفاصولياء الساخنة، بينما أعطاني الجندي الآخر ست قطع من كسرات الخبز، استنتج العولقي بعد مرور عدة أسابيع بأن «هذا الطعام فاسد» .
سمحت سلطات السجن للعولقي في النهاية باستلام وجبات محضرة في منزل أسرته مرتين في الأسبوع. قال عولقي: «لكن إدارة السجن استخدمت هذه الطريقة كطريقة للضغط على السجناء كانت إدارة السجن تتظاهر بأنها تريد تفتيش الطعام بحثا عن أشياء ممنوعة، وهكذا كنت أتسلم طعامي، في بعض الأحيان، في حالة غير صالحة للأكل. أقدمت الإدارة ذات مرة على طحن حصتي من الأرز، وحلوى الشوكولا والسلطة، ثم سكبت فوقه عصير التوت البري. وصل الأمر بالحارس الذي سلمني هذه الوجبة إلى شعوره بالأسف» . قال أنور إن السجن شدد التزامه بدينه
الإسلام ليس شيئا يمكننا استخدامه لملء القسم الروحاني من حياتنا، بينما نترك كل شيء آخر التزواتنا ورغباتنا. يتعين أن يحكم الإسلام كل جانب من جوانب حياتنا»
لكن بعد أن شجن أنور لفترة سبعة عشر شهرة، أدى الضغط الهائل الذي مارسته الجماعات القبلية التي يتعين على صالح إبقاؤها إلى جانبه للمحافظة على نظامه والبقاء في السلطة، وكذلك من عائلة أنور التي تتمتع بالنفوذ، إلى إطلاق سراحه في نهاية الأمر. توجه الشيخ صالح بن فريد المقابلة الرئيس اليمني، ولكي يقدم له ضمانته الشخصية بأن أنور لن بتسبب بأي متاعب إذا أطلق سراحه. أبلغ بن فريد الرئيس اليمني: «إذا كان لديك أي شيء ضد أنور، أريد منك أن تحاكمه من فضلك. إذا ثبت عليه أي شيء يمكنك أن تحكم عليه بالإعدام، ونحن لن نعترض. وإذا كان لديك أي شيء ضده، وأي دليل يدينه، فنحن لا نمانع في محاكمته وإعدامه. أما إذا لم يكن لديك أي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) وثيقة مصورة، مقابلة مع فوکس نيوز»،