فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 818

الصومال، 2004 - 2009 استمرت الصومال في الانزلاق نحو الفوضى في حين بدأت القيادة المشتركة للعمليات الخاصة بالسيطرة على ميادين القتال في العراق، وأفغانستان، وفي أمكنة أخرى. أما أمراء الحرب القتلة الذين يديرون عمليات وكالة الاستخبارات المركزية المتعلقة بالاعتقال أو القتل، فقد كان ينظر إليهم بمزيج من الخشية والكراهية. أقدمت الوكالة بحلول العام 2004 على خصخصة الحملة في الصومال، بهدف إرساء أسس سلسلة مذهلة من الأحداث التي ستؤدي إلى زيادة لا يمكن تخيلها في نفوذ القاعدة في منطقة القرن الأفريقي. لكن الأمر لم يقتصر على برنامج أمراء الحرب في وكالة الاستخبارات المركزية في إطلاق حركة تمرد كبيرة في الصومال. ساهمت الأعداد الكبيرة للقتلى بين المدنيين نتيجة الحروب في العراق وأفغانستان، وكذلك الإساءات في أبو غريب وغوانتانامو، في إعطاء صدقية إلى المفهوم القائل بأن الولايات المتحدة تشن حربا ضد الإسلام. وفي حين دعمت الولايات المتحدة أمراء الحرب التابعين لها في مقديشو، فإن الأعمال التي قامت بها واشنطن بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر أدت إلى تكوين تحالف من أمراء الحرب السابقين والحركات الدينية، وهو التحالف الذي أدى إلى تحدي دور وکلاء الحرب الأميركيين في الصومال. كانت تلك نتيجة غير متوقعة تسببت بها سياسات الولايات المتحدة في الصومال وفي أنحاء أخرى من العالم.

أخبرني يوسف محمد سياد بأن وكالة الاستخبارات المركزية اتصلت به في دبي لأول مرة (1) في العام 2004 كان أمير الحرب الشهير، الذي يتخذ له الاسم الحركي إندا آدي، أو العيون البيض. مثل محمد كانياري - من بين السفاحين الذين قسموا الصومال، ونهبوه، خلال الحرب الأهلية التي اجتاحت البلاد في أعوام التسعينيات من القرن الماضي. استولى إندا آدي عنوة على إقليم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وكالة الاستخبارات المركزية اتصلت به في دبي لأول مرة: مقابلة أجراها المؤلف مع يوسف محمد سياد.

حزيران/يونيو من العام 2001. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت