الصحف. كانت الرواية أن اعتقاله كان بسبب تدخله في نزاع قبلي (1) ، لكن ذلك كان عذرة الاستبعاده عن جمهوره، أي كما كانت الحال مع معظم المعتقلين السياسيين. اعتقل أنور في الليل ووضع في زنزانة انفرادية تابعة لسجن مخيف في صنعاء (2) يديره جهاز الأمن السياسي. كان جهاز الأمن السياسي يعمل بشكل وثيق مع الاستخبارات الأميركية. لكن بعد اعتقاله صادر عملاء الاستخبارات اليمنية حاسوبه، وبعض الأشرطة المسجلة عن المحاضرات التي ألقاها في جامعة الإيمان. لم توجه إلى أنور أي إتهامات حقيقية. أقسم أنور أن الحكومة الأميركية هي التي تريد إبقاءه خلف القضبان، وهكذا اتصل ناصر بالسفارة الأميركة طالبة المساعدة. كان ناصر هناك بصفته مواطنة، واعتقد أنهم بالتأكيد يعرفون أنور، وهو الذي ظهر على شاشات التلفزة في فترة ما بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، ألم يكن هو الإمام الذي لجأوا إليه؟ قال له القنصل في السفارة إنه لا يستطع أن يقدم له أكثر من تأكيد أنهم سوف يعتنون بأنور (3) .
قال العولقي فيما بعد: «طوال الأشهر التسعة الأولى (4) كنت في السجن الانفرادي، وفي زنزانة تحت الأرض. أستطيع القول إن طول الزنزانة كان ثماني أقدام وعرضها أربع أقدام. لم يقدموا لي قلمة وورقة، ولم يسمحوا لي بالقيام بتمارين من أي نوع كانت. لم أر الشمس طوال هذه الفترة» . لكنه قال إنه، «لم يسمح له بإجراء أي إتصال مع أي سجين آخر فيما عدا حراس السجن» ..
لم يكن هناك أدنى شك في أن الولايات المتحدة كانت متورطة في قضية اعتقال أنور. قال أنور: «أعتقد أنني اعتقلت بناء على طلب (5) من حكومة الولايات المتحدة. شجنت من دون تقديم أي تفسير عن السبب» . قال كذلك إنه في بداية اعتقاله بدأ عملاء الاستخبارات اليمنية في طرح أسئلة (6) حول أنشطتي الإسلامية المحلية هنا، واتضح لي فيما بعد أنني معتقل بناء على طلب من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) مقابلة المؤلف مع ناصر عولقي، كانون الثاني/يناير 2012
(3) مقابلة المؤلف مع ناصر عولقي، كانون الثاني/يناير
2012 (4) نسخة مصورة، معظم بيج يجري مقابلة مع الإمام أنور العولقي، 31 كانون الأول/ديسمبر من العام 2007»
(5) نسخة مصورة - Interview with In Focus News
(6) نسخة مصورة". Mouarni Begg Interviews Irrarn Ariwar al- Awlaki"