حكومة الولايات المتحدة (1) ، وعلى الأقل هذا ما قالوه لي هنا». أبلغت السلطات العولقي كذلك بأن الولايات المتحدة تريد أن يتم استجوابه على يد عملائها. أورد تقرير أعده الموفد الخاص للأمم المتحدة بعد ذلك حول التجاوزات القانونية، أو الإعدامات العشوائية، أن اعتقال العولقي جاء بناء على طلب من حكومة الولايات المتحدة». .
أوردت صحيفة نيويورك تايمز أن جون نيغروبونتي، الذي كان في وقت إلقاء القبض على أنور مدير جهاز الاستخبارات القومية، «أبلغ المسؤولين اليمنيين بأن الولايات المتحدة لا تعترض (2) على اعتقاله. لكن الأمر كان أبعد من مجرد عدم اعتراض على توقيفه. أخبرني مصدر مقرب من العولقي والحكومة اليمنية عن اجتماع جرى بين نيغروبونتي (3) ، والسفير اليمني في الولايات المتحدة، والأمير بندر بن سلطان الذي كان سفيرة للمملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة. كان بندر مقربة جدا من إدارة بوش والرئيس بوش بشكل خاص، وكان مقربة جدا في الواقع إلى درجة أنه اكتسب لقب «بندر بوشه (4) . أخبرني ذلك المصدر بأنه تحدث مع السفير اليمني الذي أبلغه بأن نيغروبونتي قال ما معناه: «أوه، حسنة فعلتم بوضع أنور في السجن. هذا جيد، لأن ما يزعجنا فيه عظاته وخطبه الدينية، ونحن نخشى أن يؤثر على الشبان في الغرب» . قال المصدر إن السفير اليمني أبلغ نيغروبونتي: «لا نستطيع إبقاء أنور قيد الاعتقال إلى ما لا نهاية إذا لم يثبت عليه أي شيء، يضاف إلى ذلك أن رجال القبائل في اليمن، وأصدقاء أنور، وجمعيات الحقوق المدنية في أميركا وبريطانيا يرسلون رسائل إلى كوندوليزا رايس، وإلينا، حول اعتقال أنور. يعني ذلك أننا لا نستطيع أن نعتقله إلى ما لا نهاية» . وأبلغني المصدر بأن رد نيغروبونتي کان: «حسنا، يتعين عليكم إبقاؤه قيد الاعتقال» . .
اقترب ناصر العولقي في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2004 من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح خلال حضوره مؤتمرا للتنمية الاقتصادية في لندن. قال ناصر: «طلبت منه إطلاق ابني من السجن، فقال لي: توجد بعض القضايا مع الأميركيين، سوف أحاول أن أحلها معهم، وسوف أطلق سراح ابنك» . أما صالح بن فريد، وهو عم أنور الذي مكث عنده لفترة قصيرة في بريطانيا، فقد كان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التقرير مقدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة 27 أيار/ مايو 2011، ص. 1395>
(3) مقابلة أجراها المؤلف مع وزير يمني سابق في كانون الثاني يناير 2012 تفاصيل الاجتماع مأخوذة من مقابلة المؤلف.