والتحديات التي أفرزتها مرحلة التغيير. ويستشرف التحديات المستقبلية التي يمكن أن تواجهها هذه الحركات بعد تسلمها السلطة، وحدود قدرتها على التعامل معها. ويقدم كذلك بعض الدروس المستفادة من واقع خبرات الإسلاميين في ممارسة السلطة والحكم.
ويتضمن الكتاب إلى جانب المقدمة والخاتمة سبعة فصول. يطرح الفصل الأول المعنون «الحركات الإسلامية والسلطة في دول"الربيع العربي": قضايا وتساؤلات» ، جملة من القضايا والتساؤلات ذات الصلة بالحركات الإسلامية المسيسة في المنطقة العربية بصفة عامة، ودول"الربيع العربي"التي تم تغيير الأنظمة الحاكمة فيها على وجه الخصوص؛ ومنها: البعد الغائب في تفسير الصعود السياسي للإسلاميين في ظل"الربيع العربي"، وأسباب فشل حكم الإخوان المسلمين في مصر، وانعكاسات ذلك على مستقبل الإخوان من ناحية، والحركات الإسلامية الأخرى في المنطقة العربية من ناحية أخرى؛ وطبيعة التحدي الذي يمثله صعود السلفيين، سواء على مستوى الانخراط في العمل السياسي أو ممارسة العنف والإرهاب (السلفية الجهادية) ؛ وأهم المحددات الحاكمة لمستقبل حرکات الإسلام السياسي في ضوء تداعيات"الربيع العربي"، وأبرز المسارات أو المشاهد المحتملة لهذا المستقبل.
ويقدم الفصل الثاني، الذي يحمل عنوان «الربيع العربي وصعود التيارات الإسلامية في ضوء معادلات الهيمنة وتوازن القوى الإقليمي» ، تفسيرا لما حدث في بعض الدول العربية من تغييرات جذرية في بنية أنظمتها السياسية العتيدة التي ظلت في الحكم لعقود. وقد استند هذا التفسير إلى إطار نظري مستمد من بعض المفاهيم والنظريات السائدة في حقل العلاقات الدولية؛ مثل:"الهيمنة"، و"توازن القوى"، و"نمذجة الصراع". کا يقدم تفسيرة للصعود السياسي للتيارات الإسلامية في ضوء عوامل عدة من أبرزها التغير الذي حدث في هيكل النظام الدولي من ناحية، وموازين القوى الإقليمية في منطقة