الصفحة 72 من 246

المفترض بمشغلي تلك الصواريخ أن يوقفوها في تلك الحالة، ولكنهم فشلوا في القيام بذلك (33) .

وفي أول حالة معروفة لقتلى بنيران صديقة عبر طائرات غير مأهولة، فقد أدت غارة لطائرة بدون طيار في أفغانستان، في 6 نيسان/ أبريل 2011، إلى مقتل جندي من المارينز وممرض في البحرية بصورة عرضية. قتل الرقيب في المارينز جيريمي سميث، 29 عاما، وممرض البحرية بنجامن دي. راست، 23 عاما، جراء غارة لطائرة بريديتور بعدما أخطا قادة في المارينز، وظنوا أنهما من طالبان. لم ير جيري سميث، والد جيريمي، حين عرضت عليه صور الفيديو المتعلقة بالهجوم، لم ير صورة عالية الدقة يتوقع المرء الحصول عليها من الطائرات بدون طيار المتطورة. تمثل كل ما أمكنه تمييزه في نقاط ضمن ظلال داكنة بصورة فعلية. تحدث الأب المفجوع قائلا: «لا يمكنك أن تميز أنهما رجلان حتي، كل ما تراه هو نقاط لا أكثره. لم يتهم التقرير أحدأ بالإهمال أو التقصير في واجباته، ولكنه أنحى باللائمة على سوء الاتصالات، الافتراضات غير الصحيحة، و «الافتقار إلى الوعي التام بالموقف» (34) .

تعج المقابر في أنحاء آسيا والشرق الأوسط كافة، لسوء الحظ، بالشواهد على هجمات غير موفقة للطائرات بدون طيار. لم يطلق عليها اسم المفترسة» و «الحاصدة، عن عبث، حيث تمثل آلات حقيقية للقتل، تخطف في لحظات، من دون قضاة أو محلفين، ارواح من دون إرهابيين من قبل شخص ما، في مكان ما، إلى جانب أولئك الذين يقعون عن غير قصد أو بصورة عرضية- في مرمى نيرانها.

تخيلوا كم من المخيف، بالتأكيد، أن يعيش المرء تحت وطأة التهديد الدائم بهجمات الطائرات بدون طيار. يمكن أن تراها، في بعض الأحيان، وهي تحلق في الأعلى بما يشعرك بالخطر، ويمكن أن تختفي، في أحيان أخرى، ولكنك تظل قادرة على سماع أزيزها المرعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت