مضي مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب لم يفصح عن اسمه، في حديث لصحيفة نيويورك تايمز، مضي أبعد من ذلك ليكمم أفواه المعارضين، ويلمح إلى أن من ينتقدون الطائرات بدون طيار لقتلها المدنيين يدعمون القاعدة. الا يمكن للمرء إلا أن يتساءل -في ما يتعلق بالجهود التي تبذل بعناية لملاحقة الإرهابيين الذين يخططون القتل المدنيين - عن السبب الذي يجعل تلك الجهود تحاط بالكثير من التضليل. لنكن واضحين في ذلك: يوجد عدد من العناصر التي ترغب بشدة في الإساءة لتلك الجهود، ومساعدة القاعدة على النجاح) (4) .
ولكن بالنقيض من المسؤولين الأمريكيين، فإن العديد من الناس حول العالم لا يعتقدون أن الولايات المتحدة -أو أي دولة أخرىتملك الحق في مهاجمة من تشاء، أينما تشاء. بدأ المستهدفون بصواريخ الطائرات بدون طيار ينتفضون احتجاجا على ضرباتها، وكذا فعل أعضاء مجتمع السلام في الولايات المتحدة -بما يشمل مجموعات كمنظمتي
کودبينك»، «اصوات للاعنف الخلاق» ، و «العمال الكاثوليك - بالإضافة إلى ناشطين في أوروبا وأستراليا. انضم إليهم علماء، مختصون في علم الأخلاق، وغيرهم من المهنيين الذين تنبهوا إلى خطورة النزعة القوية إلى شن الحروب الآلية (الروبوتية) ، والتوسع الكبير في استخدام أسلحتها، وبخاصة الطائرات بدون طيار الفتاكة.
بشكل أولئك جزءأ من حركة متنامية تطالب بحوار دولي حول توجهات الحرب العالية التقنية، ومدى أخلاقيتها وقانونيتها. يطالب أصحاب الضمائر، بصورة متزايدة، بوضع ضوابط دولية للحرب الآلية، كما فعل المجتمع الدولي لحظر الألغام الأرضية والقنابل العنقودية.
يهدف هذا الكتاب، الذي أهديه لرويا وضحايا حرب الطائرات بدون طيار الأبرياء كافة، إلى الدفع بتلك العملية قدما.