تجب إقامتها، وقد بذل المسملون جهودا كبيرة على مستويات متعددة، وصل الكثيرون منهم إلى مواقع متقدمة فهناك مواقع متقدمة على المستوى الحكومي، وهناك مواقع متقدمة على المستوى الشعبي، وهناك مواقع متقدمة في العمل التنظيي، وهناك مواقع متقدمة في المؤسسات الضرورية، وهناك مواقع متقدمة في التوجهات والأعمال والمراكز، وهكذا قل في كل شؤون الحياة الإسلامية والعمل الإسلامي.
وأول ما يجب التركيز عليه هو وجود الشخصية العارفة بالمواقع المتقدمة، والقادرة على المحافظة عليها والدفع نحو استكمال المفقود على مستوى الأهداف، أو الفرائض أو حل المشكلات، وعلى هذا فإنه ينبغي أن يوجد في كل قطر من يستوعب الايجابيات التي وصل إليها الإسلام في هذا القطر ويحافظ عليها، والمواقع المتقدمة للإسلاميين في أي جانب من الجوانب ويحافظ عليها، والمواقع المتقدمة للأعمال الإسلامية والعاملين، ويحافظ عليها ويبحث بعين البصير عن المطلوب المفقود، ويسعي لوجوده وإيجاده عن أقرب الطرق وأسهلها وأخصرها ما أمكنه، وعلى مستوى الأمة الإسلامية المنتشرة في هذا العالم لا بد أن توجد الجهة المستشرفة لأوضاع الإسلام والمسلمين، والقادرة على المحافظة على المواقع المتقدمة، وحل المشكلات وإقامة فروض الكفاية والتبصير والترشيد واستحداث الأطر المساعدة في ذلك كله، ومن ههنا دعونا إلى قيام جمعية عالمية لعلماء الإسلام ودعاته، تتبعها مدارس طلاب الربانية وجمعيات متخصصة، وعلاقات تكافلية تخدم في هذه الأدوار كلها.
إن الأنشطة المطلوبة من الجمعية العالمية تحددها الأهداف والمشكلات والمفروضات والمحافظة على المواقع المتقدمة، وهذه الأنشطة ينبغي توزيعها على جمعيات متخصصة، وعلى أجهزة متخصصة وعلى أفراد مؤهلين، وأهم الأنشطة هي:
النشاط التعليي الذي يتمثل في إيصال فروض العين وإقامة فروض الكفاية. النشاط الدعوي الذي يصل إلى المسلم وغير المسلم وإلى كل دائرة. النشاط التكافلي والاقتصادي ويشمل إقامة المشروعات المفيدة. نشاط التعارف ويشمل التعرف على الأشخاص والهيئات والمؤسسات. النشاط التخصصى عبر الجمعيات والأجهزة التخصصية والمتخصصين.