الفصل العاشر
في الحب والتعقل
إن العمل الإسلامي المطلوب هو القائم على الحب بين أفراده، فبالحب يتقرب إلى الله، فإذا فات الحب فعلاقة المتعقلة تقوم على التي هي أحسن، وتتحرر من الإثم، فإذا فانت المحبة والتعقل فالأولى الاعتزال أو البحث عن إخوة آخرين، أما المعاداة الظاهرة أو الباطنة، والتعامل المشاكس فإن فيه ذهاب الدنيا والدين.
وفي حال الحب والعلاقة المتعقلة لا نحتاج إلا إلى حد أدنى من القواعد التنظيمية، أما إذا وجد البغص والهوي، فكل أنظمة الدنيا لا تفيد في أوضاعنا المعاصرة، ومع المحبة والحد الأدنى من النظام تبقى العلاقات أخوية أخروية، وهذا الذي نحرص عليه، أما التنافسات الإدارية والماحكات الحزبية فهذه لا محل لها في الجمعية والأولى من يمارسها أن يبحث له عن محل في غير الجمعية، ولذلك فإن من أعطى رتبة في الجمعية لا يسلبها، إذا اضطررنا لبديل فإن هذا البديل يكون نائبا عن الأصيل إلا أن موت الأصيل أو يستقيل وتقبل استقالته.
الفصل الحادي عشر
في الإخوة الأحباب والأصدقاء
إن كثيرا من المسلمين في كثير من الأقطار يتخوفون من أي علاقة، ونحن لا نتصور أن الجمعية ستضم كل المسلمين أو تضم كل علماء المسلمين، بل يكفي أن تكون الجمعية حافزا لتحقيق الأهداف أو دافعا نحو العمل، ومن ههنا فالقائمون على الجمعية ينبغي أن يحرصوا أن تكون لهم علاقات أخوية وعلاقات محبة وصداقة يحاولون من خلال هذه العلاقات أن يقووا مفهوم طلب العلم ومضون العلم الصحيح، والإجازة فيه وأن ينشروا الذكر وأن يعمقوا حب الاجتماع ومفهوم الإنتهاء لأهل السنة والجماعة والطائفة.
إن أفرادة ينتمون إلى الجمعية حق الإنتهاء يمكن أن يحركوا الأمة الإسلامية كلها.