الصفحة 82 من 128

وهكذا لا بد من جهة تأخذ على عاتقها التكميل والاستكمال فيما يأتي:

أولا: التخطيط التعليمي للمسلمين، بحيث لا يبقى مسلم إلا وقد أخذ حظه من الثقافة الإسلامية الصحيحة، وهذا يقتضي منهاجة صحيحة، وملكات مؤهلة، وقبولا عند المسلمين لا يرافقه احترأس، ولا توجد حتى الآن جهة مركزية تأخذ على عاتقها ذلك وتنظمه.

ثانيا: تنمية روح الخدمة الإسلامية والتعاون المادي وتنظيم الزكاة بحيث تؤدي دورة أكبر في حل مشكلات المسلمين وأظن أن هذا الموضوع فيه ضعف الآن، ويحتاج إلى جهة مركزية تدفعه نحو الأمام.

ثالثا: إن الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء العلم الصحيح، لا توجد جهة تقوم به على الكمال والتام بحيث يصبح كل مسلم داعية.

رابعا: إن فهم الكتاب والسنة، الذي هو أضغي فهم للكتاب والسنة على ضوء مذاهب أهل السنة والجماعة، قد أصبح في خطر وهذا يقتضي عملا يعود فيه الأمر إلى نصابه، والتحقيق شيء طيب ولكن لا نرى أن فرقة إسلامية ضالة فطنت لما غاب عن أئمة الراسخين في العلم.

خامسا: إن كثيرا من مراتب الكمال في الأمة الإسلامية قد أصابها ضعف لعدم وجود المؤهلين للتعليم والتربية الكاملتين، ولعدم وجود البيئات المناسبة لذلك.

سادسا: إن هناك مواقع متقدمة للعمل الإسلامي ساهم فيه كل العاملين للإسلام، من إخوان مسلمين إلى سلفيين إلى صوفيين إلى جماعة التبليغ إلى الجمعيات الخيري، إلى المؤسسات الحكومية إلى المبادرات الفردية، إلى الأحزاب السياسية إلى العلماء والفقهاء، إلى غير هؤلاء ممن يعلمهم الله.

هذه المواقع المتقدمة ينبغي أن توجد جهة تستوعبها وتتلافي سلبياتها، فتحافظ على إيجابياتها، وتدفع هذ الإيجابيات نحو الأمام.

كل هذه الموجبات تجعل إنشاء جمعية عالمية لعلماء الإسلام ودعاته واجبا عليه الحاضر ويتطلبه المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت