الصفحة 76 من 128

من مجموع الأساتذة المرشدين.

والأمة الإسلامية تحتاج إلى تعارف وإلى تفاهم وإلى تكافل، وهذا لا يتم إلا عبر شبكة علاقات تنظيمية واسعة.

ولا شك أن هذا يحتاج إلى جهد دؤوب وعمل متواصل، ولكنه لا بد منه.

لقد رأينا في القرن الرابع عشر قيادات إسلامية تلبس للناس لباس الحملان، وقلوبهم قلوب الذئاب، وتتكلم بلسان أحلى من العسل وقلوبهم وأعمالهم أمر من الصبر، ويفكرون بعقول الشياطين ويدعون أعمال الأنبياء، وكان هذا مبررة كافية للدعوة إلى الجماعة الإسلامية الراشدة، التي تشدد في المواصفات والثقافة والخصائص.

إن هناك أهدافة إسلامية فرض الله على المسلمين أن يعملوا من أجلها، وهناك فرائض کفائية علمية وعملية يفترض على المسلمين أن يقيوها، وهناك مشكلات تواجه الأمة الإسلامية يفترض على المسلمين أن يحلوها.

ولقد قامت حركة إسلامية ودعوات إسلامية ومعاهد ومؤسسات وأفراد، وجماعيات وجماعات بعمل الكثير مما يجب فعله، وقامت حكومات ومؤسسات رسمية، أو تابعة الجهات رسمية بالكثير مما يجب فعله، وهناك عشرات الألوف من العقول الساهرة التي تفكر في كل جانب من جوانب الخدمة الإسلامية، وهناك العشرات من الكتب والمئات من الاجتهادات والنظريات، ومع ذلك فلازالت الكثير من الأهداف الإسلامية مضيعة أو بعيدة التحقيق، ولا زالت كثير من فرائض العين وفروض الكفاية مضيعة، أو القيام بها دون المستوى المطلوب، ولا زالت المشكلات كثيرة ولا تتوقع ألا تواجه المسلمين مشكلة، ولكن هناك فارق بين المشكلات التي تجعل الأمة الإسلامية عاجزة عن حل أي مشكلة تواجهها، وبين المشكلة التي تواجه الأمة، والأمة قادرة على حلها.

لقد ذكرنا في كتاب جند الله ثقافة وأخلاقة: الأهداف الكبرى التي يجب على المسلم

أن يحققها وهي:

1.بناء الشخصية الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت