ورد عن عبد الله بن مسعود قوله: (ما أنت بمحدث قومأ حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة) [أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه 11
/ 1]، ومن هنا فإنه لا ينبغي أن يفاتح أحد بفكرة العمل للجماعة الراشدة إلا على قدر استعداده، فإنسان لا يحدث إلا عن العلم والذكر وضرورتها، وإنسان يحدث عن ضرورة الاجتماع على العلم والذكر، و إنسان يحدث عن ضرورة الإنتماء لأهل السنة والجماعة بعد الإنتهاء للإسلام، وإنسان يحدث عن ضرورة الإنتماء للطائفة بعد الإنتهاء لإهل السنة والجماعة، وهي التي ذكرتها الأحاديث، وهي التي تنتدب نفسها التجديد ما وهي من أمر الإسلام.
فكثير من الأمور لا تفهم إلا بعد أن يفهم الإنسان مقدمات كثيرة من مثل فروض العين، وفروض الكفاية، وفروض العصر، وفروض الوقت، ولذلك نحن لا نرى أن يفاتح أحد بهذا الاجتهاد إلا إذا رؤي ضمه إلى طبقة المؤسسين، أو وصل إلى رتبة أستاذ مرشد، مع تحرينا الكامل أن يكون هذا الاجتهاد ليس عليه مأخذ شرعي أو قانوني، ولكن هو على بساطته محصلة لتجربة طويلة، فالجاهل قد ينظر إليه بازدراء.
إن الحركة الإسلامية في القرن الخامس عشر الهجري تحتاج إلى سقف مرتفع وجهة مستشرقة وشكبة علاقات تنظيية تغطي العالم كله. .
والسقف المرتفع هو الولي المرشد، والملاحظ أن كل المؤسسات والحركات لم تضع برنامجا تفصيليا يتخرج به الولي المرشد، فالحركات الحزبية والمؤسسات العلمية كلها قاصرة على الإرتفاع إلى هذا السقف إما بثقافتها وإما بسيرها العملي.
ولا شك أن الجهة المستشرفة هي التي تنبثق عن مجموع الأساتذة المرشدين، الذين اجتمع لهم علم وحلم وصلاح وحكة واستشراق على التخطيط الأعلى الذي تحتاجه الأمة الإسلامية، وهذا القدر ليس موجودة في علمنا.
إنه لا بد من جهة تسهر على ثقافة حزب الله، وأخلاقينه والتخطيط له، وتنظيه وتحقيق أهدافه، وهذا الذي دعانا إلى أن توجد الجمعية العالمية لعلماء الإسلام، ودعاته