أوروبا على الأقل، في المسامك النهرية. فمسمكة السلمون تدفع ريعة، والريع، وإن لم يكن من الممكن تسمينه ريعة للأرض، يشكل نسمة من سعر السلمون إضافة إلى الأجور والربح. وفي بعض أنحاء اسكتلندا، يتخذ نفر قليل من الفقراء صنعة من جمع تلك الحصى الصغيرة المرقشة التي شاعت تسميتها بالحصى الاسكتلندية. والثمن الذي يدفعه لهم النحات إنما هو أجور عملهم، ولا يدخل فيه أي ربع أو ربح.
غير أن سعر أية سلعة ينبغي أن ينحل في النهاية إلى هذا أو ذاك أو كل هذه الأقسام الثلاثة؛ وذلك لأنه أيا كان القسم المتبقي بعد دفع ربع الأرض، [154] وثمن العمل الكامل المبذول في استخراجها، وصنعها، وجلبها إلى السوق، فهو سيكون بالضرورة ربحة لشخص ما.
ولما كان سعر كل سلعة مخصوصة أو قيمتها التبادلية، إذا ما أخذ بمفرده، ينحل إلى أحد هذه الأقسام الثلاثة أو كلها؛ فإن سعر كل السلع التي تشكل مجمل نتاج عمل كل بلد، إذا ما أخذ بجملته، يجب أن ينحل إلى الأقسام الثلاثة نفسها، إما كأجور الأعمال أهله، وإما لأرباح رأس مالهم، أو ربع أرضهم. وجملة ما يجني سنويا أو ينتج عن عمل كل مجتمع، أو، وهذا هو الشيء نفسه، جملة سعره، هو بهذه الطريقة يتوزع أصلا فيما بين أفراد شعبه على اختلافهم. فالأجور، والربح، والريع هي المصادر الأصلية لكل دخل ولكل قيمة تبادلية أيضا. وكل دخل آخر إنما هو مستمد في نهاية المطاف من هذا أو ذاك من هذه الأقسام الثلاثة.
لا بد لكل من يستمد دخله من مال يملکه، من أن يستمده من