عمله، أو رأس ماله، أو من أرضه. والدخل المستمد من العمل يسمى أجرة. والدخل المستمد من رأس المال من قبل الشخص الذي يديره ويستثمره بسمي ربحة. وذاك المستمد منه من قبل الشخص الذي لا يستثمره بنفسه، بل يقرضه لآخر، يسمى فائدة، أو استغلالا للمال. إنه التعويض الذي يدفعه المقترض للمقرض، عن الربح الذي تسنى له أن يحققه باستغلال المال. ويعود قسم من هذا الربح طبعا إلى المفترض، الذي يتحمل المخاطرة ومشقة استغلال المال، وقسم إلى المقرض الذي أتاح له فرصة تحقيق هذا الربح. أما فائدة المال فهي دائما دخل مشتق، ينبغي أن يدفع من مصدر آخر للدخل إذا لم يدفع من الربح المتحقق باستغلال المال، إلا إذا كان المقترض مبذرة يقترض قرضأ ثانية ليدفع فائدة القرض الأول. والدخل المستمد كلية من الأرض يسمى ريعة وهو يعود المالك الأرض. دخل المزارع مستمد في جزء منه من عمله، وفي
جزء آخر من رأس ماله. والأرض عنده ليست إلا أداة تمكنه من کسب أجور عمله، وتحقيق أرباح رأس ماله. كل الضرائب، وكل المداخيل [155] المرتكزة إليها، وكل الرواتب، والمعاشات التقاعدية على أنواعها، تستمد، في نهاية المطاف، من هذا المصدر أو ذاك من مصادر الدخل الثلاثة الأصلية، وهي تدفع مباشرة أو غير مباشرة من أجور العمل، أو أرباح رأس المال، أو ريع الأرض.
وعندما تنتمي أنواع الدخل الثلاثة المختلفة هذه إلى أشخاص مختلفين، تكون سهلة التمييز؛ ولكن عندما تنتمي إلى الشخص نفسه يلتبس أحدها بالآخر أحيانا، في اللغة السائرة على الأقل.
فالسيد الشري الذي يزرع قسما من عقاره الخاص يكسب، بعد