الصفحة 152 من 262

خدامه؛ وفي سعر الاثنين، عمل نقل القمح من منزل صاحب المزرعة إلى منزل الطحان، ومن منزل الطحان إلى منزل الخباز، مقرونة بأرباح أولئك الذين يقدمون أجور هذا العمل.

سعر الكتان ينحل إلى أقسام سعر القمح الثلاثة نفسها. ففي سعر الكتان ينبغي أن نضيف إلى هذا السعر أجور مجهز الكنان، والغزال، والحائك، والقصار، إلخ، مقرونة بأرباح معلمي كل

منهم

كلما كانت أية سلعة مخصوصة أكثر تصنيعة، فإن سعر ذلك القسم الذي ينحل إلى الأجور والأرباح يصبح أكبر، قياسا إلى ذلك العائد إلى الريع. ولا تقتصر الزيادة، في تطور الصناعة، على زيادة عدد الأرباح، بل إن كل ربح لاحق أكبر من الذي سبقه؛ إذ لا بد الرأس المال الذي استمد منه هذا الربح من أن يكون دائمة أكبر. فرأس المال الذي يستخدم الحاكة، مثلا، ينبغي أن يكون أكبر من ذاك الذي يستأجر الغزالين، لأنه لا يقتصر على الحلول محل رأس المال ذاك بأرباحه، بل هو يدفع أيضا أجور الحاكة؛ ولا بد للأرباح من أن تقايس دائمة، بصورة ما، مع رأس المال.

ولكن ثمة دائما في المجتمعات الأكثر تطورا بعض السلع القليلة التي ينحل سعرها إلى قسمين فحسب، وهما أجور العمل، وأرباح رأس المال؛ وعدد أقل من السلع التي يتكون سعرها كلية من أجور العمل. ففي سعر السمك البحري، مثلا، يدفع قسم أجور عمل الصيادين، والقسم الآخر أرباح رأس المال المستثمر في المسمكة. وقلما يشكل الريع أي جزء منه، وإن كان يفعل ذلك أحيانا على ما سوف أبينه لاحقا. وهو، من بعد، يقوم بذلك في معظم أنحاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت