كانت تحسب قيمة كافة العقارات. كان الأس دائما اسم القطعة النقدية النحاسية. أما كلمة سستر سيوس فكانت تعني أسين ونصف الأس. ومع أن السستر سيوس كان في الأصل قطعة فضية، فإن قيمته كانت تقدر بالنحاس. وكان الرجل الذي يملك نقدا كثيرة في روما يوصف بأنه يملك قدرا كبيرا من نحاس الناس الآخرين.
ويبدو أن الأمم الشمالية التي نشأت على أنقاض الإمبراطورية الرومانية كانت تتعامل بنقود فضية منذ بداية مستوطناتها، ولم تعرف القطع الذهبية ولا النحاسية مدة أجيال لاحقة. كانت القطع الفضية متداولة في إنكلترا أيام السكسونيين؛ ولكن القطع الذهبية لم يسك منها شيء يذكر حتى أيام إدوارد الثالث، كما لم تعرف القطع النحاسية حتى أيام جايمس الأول ملك بريطانيا العظمى. ولذلك، كانت كل الحسابات تحفظ، كما كانت قيمة كافة السلع والعقارات تحسب، في إنكلترا، وللسبب نفسه في كل الأمم الحديثة في أوروبا، بالفضة إجمالا: وعندما نريد الحديث عن ثروة شخص ما، فنحن نادرا ما نأتي على ذكر عدد الجنيهات، بل نذكر عدد الباوندات الاسترلينية التي نقدر أنها قد تدفع لقاء تلك الثروة.
في الأصل، كانت العملة القانونية في كل البلاد، على ما أعتقد، إنما تسك في قطع هذا المعدن الذي كان يعتبر بصورة خاصة المرجع أو المقياس العام للقيمة. ففي إنكلترا لم يعتبر الذهب عملة قانونية لفترة طويلة بعد أن سك قطعة نقدية. والنسبة بين [142] قيم النقد الذهبي والفضي لم تحدد بأي قانون أو تصريح عام؛ بل ترك أمر تحديدها للسوق. فإذا عرض المقترض الدفع ذهبة، فقد يرفض المقرض هذه الدفعة جملة، أو يقبل بها على