الطلبة كأشياء يطلبون المساعدة فان المنهج الأخر بهينهم ليصبحوا نقادا ومفكرين.
ويتضح من ذلك أن المنهج البنكي يعوق نزعة الابداع و يجنح إلى التدجين من أجل أن يحول بين الانسان وممارسة حريته وعلى العكس من ذلك فإن منهج طرح المشكلات يساعد على الابداع ويستفز نزعة الفهم والتبصر بحقائق الوجود، و بالتالي فانه يحقق انسانية الانسان لكونه يقوده نحو الابداع والتطوير وعلى وجه الاجمال فان المنهج البنكي وتطبيقاته يفشل في أن يعتبر البشر مخلوقات تاريخية ذلك في الوقت الذي يعتبر فيه منهج طرح المشكلات حقيقة أن الإنسان كائن تاريخي نقطة البداية في أي تحرك
وهنا يبدو أن منهج طرح المشكلات أساسه اعتبار الناس كائنات في مرحلة الصيرورة أي أنهم يمارسون وجود غير مكتمل وهذه ظاهرة تميز الانسان عن سائر الكائنات في مملكة الحيوان التي تملك بدورها وجود غير مكتمل، فالكائنات في هذه المملكة لا تملك وجودة تاريخية لانها لا تعي كالانسان حقيقة عدم کالها فالانسان يعترف بأنه كائن غير كامل وهذا ما يدعوه لأن يتخذ التعليم وسيلة من أجل تطوير نفسه، وانطلاقا من ذلك فان التعليم ما هو الا عملية اعادة صنع من أجل تحويل الكينونة الى صيرورة كما هو الحال في المفهوم و البرغسوني)، أما الطريقة البنكية فتؤكد الكينونة فحسب، ومن هنا يتضح أن نظام التعليم عن طريق طرح المشكلات لا يعترف بالحاضر المشرق ولا بالمستقبل المحدد سلفا وانما يشغل نفسه بعملية ديناميكية تضرب جذورها في الحاضر وتتجه نحو المستقبل بثورية، وهذا المنهج يتسم بالثورية والنبوءة المفعمة بالأمل، وذلك ما يطابق الحقيقة التاريخية للانسان، فهو يعترف بحقيقة الوجود الإنساني المتسامي والمتجه دومة الى الأمام والذي يعتبر الجمود تهديدا له بالفناء وهو يعتبر النظر الى الماضي مجرد وسيلة يتفهم بها كيف ومن پيني عالم المستقبل بحكمة؟ وهكذا فان هذا المنهج انما يعرف الرجال المدركين لحقيقة عدم کاهم نقطة البدء في حركتهم التاريخية والأهداف المناط بهم تحقيقها، فنقطة البدء في هذه الحركة تكمن في داخل الرجال أنفسهم، وبما أن الرجال لا ينفصلون عن العالم والواقع فان الحركة لا بد لها أن تستمر في علاقة جدلية مع