الصفحة 86 من 116

العالم وبالتالي فلا بد للحركة أن تكون مع الرجال الذين هم هنا-والآن، قالبدء من هذا الموقف يجعل الرجال يواجهون التحديات،

وبينما يؤكد الأسلوب البنكي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة قدرية المصير الانساني فان منهج طرح المشكلات بطرح هذه المشكلة باعتبارها قضية تستوجب حلا وهكذا فعندما يعي الرجال أهدافهم تتلاشى رو يتهم السابقة لتحل محلها رؤية واقعية للعالم، فالوعي العميق بالموقف يؤدي بالرجال إلى أن يتفهموا حقيقة المواقف التاريخية وقابليتها للتطوير. واستنادا على ذلك فان اي رجال يتدخلون من أجل ايقاف عملية البحث المتطورة هذه انما يقومون بنوع من العنف يستهدف صرف الناس عن اتخاذ قراراتهم بأنفسهم وبالتالي تحويلهم إلى أشياء، غير أنه من المحتم أن تسير حركة الرجال نحو تحقيق انسانية الانسان وذلك قدر تاريخي، ومن هنا يبدو أن تحقيق الانسانية لا يمكن أن يكون عملا فرديا يتم في عزلة وانما لا بد له أن يتم في اطار من الزمالة والتلاحم ولذلك فهو لا يغفل التناقض القائم بين حقيقة القاهرين والمقهورين، فليس هنالك رجل يعتبر نفسه انسان، بينما يحرم الآخرين حقوقهم الانسانية، كذلك فإن محاولة الانسان أن يكون أكثر اكتسابا للحقوق الانسانية من غيره يزيد من أنانيته وهو ضرب من اللاانسانية وباختصار فان سطوة رجال ما يجب ألا تقف في وجه رجال آخرين تحول دونهم ودون تحقيق انسانيتهم.

ويثني على ذلك كله أن المنهج الذي يقوم على طرح المشكلات والذي پستهدف تحرير الرجال وتحقيق انسانيتهم يستوجب منهم أن يقاتلوا من أجل التحرر وهذا المنهج يمكن كلا الطلبة والاساتذة من عملية التعلم كما يمكنهم من تجاوز ظاهرة الاحتكار الثقافي ويمكن الرجال من تجاوز الخضوع للتصورات الكاذبة عن العالم. فالكلمة في هذا المنهج لا تفسر بكلمة كاذية وانما هي وسيلة لتطوير الرجال من أجل تحقيق انسانيتهم وبذلك لا يستطيع القاهرون أن يستفيدوا من هذا النظام أو يستخدموه لتكريس القهر ذلك أن نظام القهر لا يسمح للمتعلم بالتساؤل. أما في ظل النظام الثوري القائم على منهج طرح المشكلات فباستطاعة الإنسان أن يتساءل ولا شك أن القادة سيستخدمون هذا الأسلوب قبل أن يسيطروا على السلطة لكونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت