عاجي أو في عزلة وانما يتم دائما بين الجماهير حيث الاتصال فيما بينها واذا كنا نؤمن بأن التفكير الحق هو وحده الذي يقترن بالعمل المتصل بهذا العالم فان اخضاع التلاميذ لأساتذتهم يصبح من المحال، ولأن التعليم البنكي يبدأ بفهم خاطئ
حيث يستهدف تحويل الرجال الى أشياء فانه يعجز عن تحقيق ما يسميه (فروم، في قلب الانسان و الرغبة في الحياة، وبدلا من ذلك فانه يحقق ما يسمى بالرغبة في
الموت.
يقول و فروم 1
وفي حين أن الحياة تتميز بنموها الوظيفي فان الانسان الفاقد لحيويته بنجذب نحو كل الأشياء غير النامية أو الأشياء ذات الطبيعة الميكانيكية، فالانسان النمطي يرغب في تحويل كل ظاهرة عضوية الى ظاهرة غير عضوية لتصبح الحياة في شكلها الميكانيكي وكان الأحياء مجرد أشياء فهو يريد للانسان أن يتميز بالذاكرة لا بالخبرة وبالامتلاك لا الوجود وهو لا يشعر بما سواه سواء كان زهرة أو انسانا الا اذا امتلکه وحينئذ يصبح كل تهديد يلحقه فيما امتلکه تهديد موجهة الى شخصه فهو ان لم يمتلك فقد اتصاله بالعالم الذي يعيش فيه ومثل هذا الانسان النمطي يعشق التحكم في غيره ولا يعلم أن بذلك يقتل نفسه في عملية التسلط هذه
ويبدو من ذلك أن القهر والسيطرة يؤديان بالضرورة إلى القتل، ذلك أنهما پستمدان وجودهما من حب الموت وليس حب الحياة، وهكذا فان المفهوم البنكي للتعليم والذي يخدم ظروف القهر هو مميت بالضرورة لأن اعتماده على (الآلية) والجمود والتحييد بحول الطلاب الى أوعية للاستقبال و بذلك تتم السيطرة على التفكير والرغبة في العمل وتتم في نفس الوقت أقلمة الانسان الى ظروف القهر وتعطيل طاقاته المبدعة. وعندما تعاق قدرة الإنسان على الحركة ويجد نفسه غير قادر على ممارسة ملكاته يبدأ إحساسه بالشقاء وهذا الاحساس هو وليد الخلل الذي حدث في طبيعة التوازن الانساني.
يقول فروم: