ه- الاستاذ ينظم والطالب لا ينظم
6 -الاستاذ محتار ويفرض اختياره والطالب يذعن
7 -الاستاذ يتصرف والطالب يعيش في وهم التصرف من خلال عمل الاستاذ ..
8 -الاستاذ يختار البرنامج والمحتوى والطالب يتأقلم مع الاختيار
9 -الاستاذ يربك المعرفة ويتدخل فيها ويحول دون الطلاب ودون ممارستهم حرياتهم،
10 -الأستاذ هو قوام العملية التعليمية والطالب نتيجتها >
وفي ضوء ذلك فليس من المستغرب أن يعتبر المفهوم البنكي الرجال كائنات متأقلمة وسهلة القياد، والحقيقة هي أنه كلما تأكدت حقيقة أن الطلاب مجرد مخازن للمعلومات كلما قل وعيهم بالعالم المناط بهم تغييره، فقبولهم لهذا الدور السلبي المفروض عليهم يعني بالضرورة تأقلمهم المستمر مع الواقع المفروض عليهم والمعرفة المبتسرة التي أريد لها أن تملأ عقولهم، ومن هنا يتضح أن مهمة التعليم البنكي تتركز في تقليل القدرة الابداعية عند الطلاب أو الغائها تماما من أجل خدمة أغراض القاهرين الذين لا يرغبون في أن يصبح العالم مكشوفة لهؤلاء أو أن يصبح موضوعة للتغيير، فالقاهرون يتصرفون بغرائزهم ضد أي محاولة في التعليم تستهدف تنمية الملكة النقدية وترفض النظرة الجزئية لحقائق العالم. وتجدهم في ذلك لا يحفلون بالمواقف بل يحفلون بالانسان الذي يريدون له أن يتأقلم مع ظروف القهر وبالتالي مع السيطرة والاستغلال، لأجل ذلك يشجع القاهرون مفهوم التعليم البنكي ويفرضون سيطرة أبوية على النظام الاجتماعي الذي يتلقى فيه المقهور تعليمه، فهم يعتبرون أمثال هؤلاء المقهورين حالات فردية أو رجالا هامشيين لا يحق لهم التمتع بمزايا الصلاح والنظام والعدل الاجتماعي. فهؤلاء الرجال في نظرهم هم الجزء المريض في جسم المجتمع صحيح البنيان ويحتم واجبهم أن يتحملوا مسئولية عدم الكفاءة والكسل حتى يؤ قلموا أنفسهم ويغيروا من عقلياتهم ليصبحوا جزءا مندمجة في جسم المجتمع الذي اخطأوه، ولكن الحقيقة التي تؤكد نفسها هي أن المقهورين ليسوا رجالا هامشيين أو رجالا يعيشون خارج حدود المجتمع الصحي، فهم كانوا كذلك عندما مورس ضدهم الاستغلال في المجتمع الذي حولهم الى مجرد أشياء.