الاحين يلتزم بالفعل أو الموضوع، فالذاتية والموضوعية هي علاقة جدلية تمده بطاقة المعرفة من أجل مزيد من التاسك والوحدة مع الآخرين في العمل والعكس
بالعكس.
وفي ضوء هذا يبدو أن المذهبية - بصرف النظر عن منطلقاتها - هي في حقيقتها ضرب من العمل وتعطيل للعقل، ولما كان المذهبي غير قادر على رؤية ديناميكية الواقع فإنه يسيء فهمه، وحتى لو حاول أن يفكر بأسلوب جدلي فإن جدليته تكون من النوع المدجن، فالمذهبي اليميني والذي اسميته في بعض كتاباتي - المولود على تلك «الشاكلة، إنما يرغب في تعطيل حركة التاريخ رغبة منه في تدجين الزمن، أما المذهبي اليساري فإنه يشتط حين يحاول فهم الواقع والتاريخ بأسلوب جدلي ولذلك فإنه كثيرا ما يواجه مواقف قاضية. ويختلف المذهبي اليميني عن المذهبي اليساري في أنه يريد أن يدجن الحاضر حتى يولد المستقبل کا بأمل على صورته أما اليساري فانه يعتبر المستقبل ح ومصيرة، واذا كان اليميني پري الحاضر موصولا بالماضي كقدر لا يمكن رده فإن اليساري يرى في المستقبل واقعة حددت هويته من قبل ولا يمكن تغييره على الاطلاق. وفيما يبدو فإن كلا اليساري واليميني رجعيان في نظر بنها ذلك أنهما يندثان من تصور مزيف للتاريخ، فكلاهما ينكر مفهوم الحرية، فأحدهما ينظر الى الحاضر نظرة مثالية والآخر يعلق كل اماله على المستقبل ولا يعني ذلك سوى أحد أمرين أما أن يقلع الناس عن أي عمل مؤملين أن يستمر الحاضر المثالي واما ان يقلعوا عن ذلك أيضا منتظرين لمستقبل قد تم تحديده فيا قبل ولا سبيل إلى صنعة، وفي اطار هذا الانغلاق اليقيني يأسر كل منهما نفسه في تصور خاص للواقع لا يمكن أن يتهرب منه ليرى أن العالم انما يتغير بواسطة الرجال الذين يحاربون جنبا إلى جنب ليتعلموا كيف يبنون المستقبل الذي لم تحدد هويته فيها قبل بل هو ينتظر الرجال کي پيدعوه، وهكذا يتبين لنا أن كلا المذهبيتين يتعاملان مع التاريخ وكأنه ملكية خاصة قابلة للتحقيق بدون الرجال وهذه صورة أخرى من صور وقوفهم إلى جانب مجتمعات القهر.
واذا كان اليميني بانغلاقه في داخل الحقيقة التي كونها لنفسه لا يفعل أكثر من