الصفحة 91 من 305

وأثناء فترة عيد الفصح اليهودي، اشترك «بيجين هو و شيسكين» في زنزانة واحدة. ويقول «شيسكين) متذكرا:

وكنا نأخذ جرابتنا اليومية من الخبز ونغمسه في التهوية ثم نضعه على النافذة ليجف، وبذلك كا نحصل على خبز «الماتزا (او الخبز اليهودي في المختبر) وكنا نتلو صلاتنا: «أن هذا هو خبز بلائنا، نحن اليوم عبيد ولكننا سنكون في العالم القادم رجل أحرار، ونحن اليوم موجودين هنا، ولعلنا نكون في العام القادم بالقدس» . وكنا نغلي بعد ذلك نشيد الحركة الصهيونية: وكنا نسمع أصوات ترد ملينا من أماكن مختلف بالسجن. ان المسجونين اليهود يرددون النشيد؛ حتى بالرغم من حظر المظاهرات.

وقد نجا الزميهان الصهيونيان من العتاب بصورة أو بأخرى. ولكن الحظ تخلى من لا بيجين» عندما سمعه أحدالحراس اليهود پروى «نكتة» وظن أنه هو المقصود بها، فاشتكي الى مدير السجن، الذي س ا

رع بالحكم على «بيجين بقضاء سبعة أيام في الحبس الانفرادي، وقد قبل الحكم من وجهة نظر فلسفية، فاعتبره دورة دراسية جديدة في الأساليب التي يتبعها البوليس السري السوفيتي وفي من ولغة الحبس.

و لقد انقضت الأيام السبعة ولياليها. لقد أدى الحبس الانفرادي الى اصابته بضعف شديد، ولكنه تعلم منه الكثير. لقد تعلم من الح ر الخائق اثناء النهار ومن البرد القارس في الليل، ومن العذارة والرائحة الخائنة الخاصة بالقلم الخالي من النوافذ، ومن عدم وجود أي غطاء، ومن الرطوبة والارض القذرة المصنوعة من الاسمنت التي كنت أفترشها للنوم والتي كانت مرتعا للنتران - لقد تعلم من كل هذه الأشياء أن ثمة اماکن اسوا حالا من زنزانة السجن، تماما كما تعلم فيها بعد أن ثمة اماكن اسوا من زنزانة الحبس الانفرادي)

وقد استطاع 1 بيجين و أن يتحمل اسبوع الحبس الانفرادي الذي لم يتناول خلاله سوى الخبز والماء، ولكنه لم ينس ابدا خيانة اللحارس اليهودي الذي كان يعمل في خدمة البوليس السري، وقد ضم ا بيجين، هذا الموظف المجهول الى قائمة «الأبالسة، التي بحتفظ بها في ذاكرته وتض م ايضا المحتل اليوودي ذا الكلام المعسول الذي حثه باللغة البدبة على أن يعترف لا بالحنبتة، وكذلك المترجم الصهيوني الركيك الذي كان يتعبد عند ضريح لينين، وساوم «بيجين و على النصوص التوراتية الخاص ة بهيرتزل، ثم الحلاق اليهودي الذي كان يعمل بالسجن والذي كان يؤدي الأعمال القذرة نيابة عن (سيده» بتهيئته و للزبائن) برواياته الساذجة عن الحياة في معسكرات الاشغال الشاقة، وكان هناك آخرون في حياة (بيجين» من أمثال أولئك المرتدين. ولم يتساهل ابيجينه معهم ابدا حتى عندما اصيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت