الصفحة 87 من 305

السوليتي. وترقب السجناء البولنديون تلك اللحظة في ابتهاج، بينما ترتبها اليهود في فتور، ولكن المستقبل لم يكن مضمونا على الاطلاق. ولذلك فان الأمر كان جديرا بيتاء المرء على قيد الحياة وجديرا بأن يعمل المرء على كسب

الوقت:

ولم يكن الوقوف وراء القضبان مسالة جديدة بالنسبة لمناحم بيجين) فلقد دخل السجن البولندي قبل ذلك بعامين اتظاهره أمام السفارة البريطانية في وارس و. ولذلك فانه لم يصب بصدمة عندما احتجز في مقر البوليس السري السوفيتي او وراء قضبان سجن * لوكيشکي)، الذي نقل اليه بعد فترة وجيزة. وكان الظلام والفروق الكبيرة في درجات الحرارة والبرودة، والرائحة النتنة لجرادل القاذورات الموجودة في الزنزانت المكتظة، والسرير العلب، ووجبت الطعام غير المشبعة، والسجان القظ الذي يقوم بتثليذ الأوامر الخبيثة الصادرة اليه، والعزلة عن الأسرة والصديق - كانت كل هذه أمور قد تعود عليها.

«لقد وجدت في تفع الآدميين) كل الاشياء المعتادة - مرتبة تث، ورف، ومنضدة عارية، وكرسي بلا ظهر وغير متماسك، وانه عميق مطير، وبالطبع الجردل، وعامة يعتبر سجن (نيلنا، شبيه «بسجن وارسو ) ) . ولا شك أن كل السجون الاخرى التي يقيمها الانسان السجن اخيه الإنسان، لا تختلف منهما في شيء , فلا يوجد جديد تحت الشمس، وربما

كان من الافضل الا يكون المرء سجينا مستجدا.

وقد اكتشف أن الفرق الوحيد بين السجن السوفيتي وغيره من السجون هو أن سجين البوليس السري السوفيتي كان يسال نفسه (هل من المقدر لي ان اخرج؟، بدلا من أن يسالها: متي ساخرج من هنا! وجاء اول التقاء البيجين بالواقع، عندما مادر حراسة الكتاب الوحيد، باستثناء التوراة الذي سمح له باحضاره معه من. بافيلنيوس». وكان الكتاب هو س يرا حياة دزرائيلى بقلم اندريه موروا، والذي كان قد بدا تراعنه بالانجليزية. وكتاب له على تعامله مع السجن وكأنه مكتبة علمية بمضي وقته به في القراءة اجبر على الجلوس لمدة ستين ساعة في مواجهة حائط خلل، وركبتيه تضغطن على الحائط وعيناه تركزان على نقطة واحدة بلا حراك. لقد كان أسلوبا حلاتها في التعذيب، استطاع «بيجين» تحمله باسترجاعه لكل الأوقات الهامة الباردة في حياته. ولقد كان ارتياحه بالنا عند السماح له بالارثمار ملي حاشيته، حتى انه كاد أن يسلب بالهذيان.

وظل على مدى ثلاثة الموز يشارك رجلين آخرين زنزانة واحدة. كان احدهما ضابطا احتياطيا بالجيش البولندي، في منتصف العمر واعرب مولعا بالنظام بدرجة فسايت هلي «بيجين، نفسه، والآخر كان ترزيبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت