ساعدته هذه التساؤلات التي كان يوجهها الى نفسه
مثلما يحاول فيه ان يحل المسائل الرياضية، على الاحتفال بعقله، وبمعاييره، واحترامه لذاته .. لقد حافظ على نفسه من أن ينقلب الى حيوان:
وحاول المحدق بما لديه من خبرة اعوام طويلة في السياسة الصهيونية ولكن كان «بيجين و عنيدا ومتزمتا ومتكبرا. وعلى الرغم من انه كان يعلم أن الانتصار على المحقق لا قيمة له فقد رفض أن ييسر له بلوغ الهدف. ورفض تلميدو جابر تلسکي به الموافقة على أن الصهيونية ليست الا انحرافا قوميا برجوازيا، وان زعيمه، الذي كان قد توفي مؤخرا، كان أداة للامبريالي ة البريطانية، وكان عمود و بيجين، وروح المقاومة التي يتمتع بهما أمرا غريزيا نكان يناقش ويوجه المحقق، بالرغم من أن هذا الأخير كان تلميذا بليدا، وربما جعله يدفع ثمن جرأته ووقاحته غاليا. لقد كان يتصرف تصرفا بطوليا غ ير علني ومجرد من أي فرض سوى البطولة ذاتها، تماما كما نعل «زئيف دوف بيجين) عندما لكم الرقيب البولندي الذي حاول اجتذاذ ذقن الحبر. لقد كان ينفذ مفهوم العزة والكرامة التي غرسها لا جابو تنسکي، في نفوس تلاميذه من فتيان وفتيات البيطار. لقد كان الطرفان يتجادلان، وهما يشعران بأن ثمة شيء يجبرهما على ذلك، وكتب"بيجين» يقول: كنت اشعر أحيانا أنه قد نسي دوره كمحقق تماما كما نسيت انا دوري كشخص يجري التحقيق معه •"
ولكن كان التمرين الليلي على المجادلة يساعده أيضا على أن يستمر طاليا فوق السطح، وقل: «لقد كانت التحقيقات بالنسبة لي عبارة عن مناظرة بين عقيدتي ضد عقيدته، فكان لدي ما أقاتل من أجل الدفاع عنه حتى داخل حجرة التحقيق كما كتب يقول عن عملية تحدي لاحتة: أنا أناضل، ولذا فانا موجود .. ولم يتخل «بيجين، ابدا، في الوقت ذاته، عن الأمل في اطلاق سراحه، حتى في أكثر اللحظات ياسا، حينما نكر في ارسال ورقة طلاق مشروطة الى زوجته و اليزا» . وكان السبب في ذلك يرجع جزئيا الى أن «بيجين ا رضخ رغما عنه في النهاية لمحاولات المحقق في أن يجعله بتاتلم. متد وهده بمنحه فترة لاعادة تعليمه، وتسائل بيجين اهل ساعيش حتى نهاية فترة اعادة التعليم؟ هل سأكملها واعود f) يتول 1 مبرون شبسكين، رغبته في السجن والزعيم السابق لحركة التصحيح، في بولندا، أن البيجين» لم يفقد الأمل اطلاقا في انه سيخرج كان كلانا بعرف أنه أينما ذهبنا ماتنا سنذهب في النهاية الى اسرائيل. لم تكن المسالة عقيدة دينية، انها كانت ش ورا راسخا في نفوسنا، وكان «بيجين، يدرك أن نتائج الحرب الدائرة خارج جدران السجن، مشكوك فيها، وان اصدقاءه في الغرب يبذلون الجهود من اجله. لقد كانت الثرثرة العلبة بين رفاق (بيجين، في الزنزانة تؤكد أن 1 مطر، سيوجه مدافعه في القريب العاجل نحو طيف 1 المصلحة)