الصفحة 39 من 305

وبالمثل، يمكن القول أن الليبرالية المعصرة لا تتسع لمثل هذه الواقعية الصارخة، حتى وان كان ا جيوتنسکي ه يصدر حكمه بناء على اللعالم الذي يراه حوله. وما تولنا في تأكيده اليست هناك قيمة في العالم اعلى من الأمة والوطن، أو قوله «أن أسمى ما يمكن أن يحققه جمهور من البشر الأحرار هو ان يستطيعوا العمل معا في بقة وتللسق مطلق مثل الآلة» ، وانه لا بدون الطقوس والشكليات لا توجد حرية»، ما قولنا في هذه الافكار ا ربها كانت نظرة «ج?وتنسکي و المتشائمة ازاء الجنس البشري لها ما يبررها (وقد استطاع أن يتكهن من خلالها بوقوع الهلوكوست) ولكنها على اي الحال تعتبر أبعد ما يكون عن الليبرالية. وهذا ينطبق بالمثل على موقفه من الع ر ب الفلسطينيين، حتى على الرغم من أنه لم يسع الى طردهم.

لقد كتب سيئة 1923 بتول:

لا من المستحيل أن نتصور امكانية التوصل الى اتفاق تلقائي بيننا وبين غرب ارض اسرائيل .. سواء كان ذلك الآن أو في المستقبل المنظور .. ان كل أمة سواء كانت متحضرة أو بدائية تؤمن بأن ارضها هي وطنها القومي، الذي تريد أن تبقى مهيمنة عليه إلى الأبد، ولا يمكن أن تفكر مثل هذه الأمة أو تقبل بوجود سيد جديد أو حتى بوجود شريك لها .. وكل توم بقانون المستوطنين طالما كان هناك بارقة أمل في التخلص من خطر الاستيطان الأجنبي. وهكذا يفعلون، وهكذا سيفعل العرب المقيمون في «ارض اسرائيل» ، طالما كانت لديهم بارقة أمل في أن يتمكنوا من منع تحوبل فلسطين الى «دولة اسرائيل و لقد كان"جابوتنسکي» اكثر صراحة من معظم الصهاينة المعاصرين له , لقد اعلن صراحة من مضمون افعالهم وسياساتهم ولكنه رد على المقاومة العربية بواسطة أقلية (جدار حديدي من الحراب اليهودية و الاجبار الفلسطينيين على الاعتراف بالمحتوم، وكان يرى أن ا الاسلوب الوحيد للتوصل الى اتفاق في المستقبل هو التخلي تماما عن اي محاولة حلية للأنفاق». وقد قام مناحم ا بيجين في حديث أدلى به بعد أن أصبح رئيسا للوزراء، بمثل ه ذا النهوم، فقال: أن المقصود بالجدار الحديدي انه لا يمكن تحقيق الصهيونية ما لم يقم بيننا وبين العرب حاجز من القوة. وسيحاول العرب منبع ه ذا حتى لو أدي الامر الى اراقة الدماء، ولابد من وجود قوة دفاعية لمنع اراتية الدماء. لقد أعلن 1 جابوتيسكي و ايمانه بمنهج العدالة، ولكننا اكتشفنا انه لابد من الدفاع عن اللعدالة، بيد أنها كانت عدالة في أدنى مستوياتها في دولة يهودية متطرفة لا تترك بارقة أمل في أن يتمتع العرب بالسيادة على أي من ضفتي نهر الأردن."

وعندما اشترك بيجين في معسكر صيف أقامته منظمة «بيظار» بالقرب من نيويورك، بعد انقضاء أكثر من أربعة عقود على وفاة جابوتنسکي، كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت