الصفحة 37 من 305

أن حركة التصحيح التي اسسها جابوتنسکي والتي تعتبر اصل حزبه حيروت الذي تزعمه بيجين فيما بعد، تميل إلى تصويره في ص ورة الليبرالي الطيب على النمط الأوروبي القديم وعلى النحو الشائع ابلن القرن التاسع عشر، والذي يسمو فوق مستوى أعضاء جماعة «ارجون زناي ليوهي کا الذين يتصفون بالفظاظة، أي في صورة المفكر المهذب، ولقد حظيت وجهة النظر هذه، على عكس المتوقع، بتأييد المستعمرين البريطانيين الذين كانوا قد سجنوه في باديء الأمر ثم قاموا بنفيه من (الأرض الموعودة) . وقد الله لا هارولد پيلي، بسامد و ايرنست بيقين، لشئون الشرق الأوسط ابان احلك ايام النضال الصهيوني - قابل جابوتنسکي - في لندن ع الم 1940 وذلك قبل بضعة أشهر من وفاة زعيم حركة التصحيح. يقول پيلي:

لقد قمت بزيارته في المكتب المتواضع للمنظمة الصهيونية الجديدة؛ واذكر اني شعرت بنفور بصفة خاصة ازاء اتباعه من البريطانيين. أما جبوتلسکي نفسه فقد ترك في نفسي، على العكس من ذلك، انطباما بانه توة يجب ان ياخذها المرء في الحسبان، فوجهت له الدعوة للحضور إلى أوكسفورد ليلقي كلمة في اعضاء منظمة «تشائلم هلوس» الموجودة هناك. ولقد تأثروا بلا أدنى شك بطلاقته، بصرف النظر عن رايهم في آرائه , وقد بدا لي انه من نوع الجيل الثوري الذي كان موجودا علم 1898 - أو أنه كان شخصية تشبه الى حد بعيد و ميتزين و لكن في عمر متأخر.

ولو أن «جابوتنسکي» سمع تلك المقارنة لاستسافها كثيرا خاصة وانه كان من المعجبين المخلصين بايطاليا وبنهضتها القومية. بيد أن م ف

ه الليبرالي لا تنطبق عليه تماما. فقد كانت فلسفته تنطوي على جانب مظلم: الدم والنار والحديد والتسلط، والانضباط والتمسك بالرسميات، واستغلال الجماهير، والتمييز العنصري بصفته جوهر الأمة.

وقد كتب «جابوتنسکي» في أحد متالاثه الاولى تحت عنوان: «أن الإنسان عدو للانسان و بتول:

: اننا نبني احيانا آمالا براتة حول الأكذوبة التي تقول بأن شعبا معينا قد عاني الكثير ولذا فانه سيتعاطف مع آلام شعب آخر ويشعر بها. وأن ضميره لن يسمح له بأن يبتلي الشعب الاضعف بها ابتلى به من قبل .. ولكن الواقع يؤكد أن هذه مجرد كلمات منمقة جوفاء .. والكتاب المقدس ملط هو الذي يقول لنا، أن الحاق الظلم بالغريب يعتبر الما فانكم تعرفون شعور الغربة حيث انكم كنتم غرباء في أرض مصر .. أن مثل هذه المتل الانسانية الطفولية لا محل لها في الأخلاقيات المعاصرة

د 19 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت