والجمهوريون بحماسة بالغة على قائدهم الجديد في أفغانستان. أعطى السيناتور ساكسبي تشامبلس، وهو جمهوري من جورجيا، الفضل لبتريوس للذود، ليس فقط عن أميركا بل عن العالم أجمع: «شكرا لك، وشكرا لعائلتك، للالتزام المستمر في الدفاع عن أميركا وعن العالم أجمع بكل ما للكلمة من معني» . واعتبر أحد مستشاريه لوقت طويل، العقيد المتقاعد في الجيش کيث نايتنغيل، الجلسة بمثابة تتويج، وقد أثارت قلق نايتنغيل كثيرة. كان قرار أوباما باختيار بتريوس ليخلف مکريستال ذكية، كما ذكر نايتنغيل. فإذا استطاع بتريوس إخراج أرنب من القبعة في أفغانستان، فسيكون ذلك أفضل ما يقوم به. وإن لم يستطع، فسيكون بمقدور أوباما أن يقول إنه قام بكل ما بوسعه بتعيينه أفضل لواء في أميركا ليقود الحملة ويلقي العلامة على بتريوس. أما مصير علاقتهما في المستقبل فلا أحد يستطيع التكهن به.
كان هناك شك كبير في إمكانية نجاح الولايات المتحدة في أفغانستان. إذ كانت لدى الكثير من المحللين من الحزب الديمقراطي وإدارة أوباما على وجه التحديد شكوك حول ما إذا كانت الولايات المتحدة، التي تنازع اقتصادية وتعاني عجز في الميزانية، تستطيع الاستمرار بإنفاق 100 مليار دولار سنويا على الحرب في أفغانستان - وهي أموال مقترضة - خلال المدة التي تحتاجها استراتيجية بتريوس لمكافحة التمرد. إن الذين آمنوا أنها ستنجز خلال وقت قريب من تاريخ سحب القوات في تموز/يوليو 2011، كانوا قلة، كما أكد كثيرون أن الغاية الأساسية من الحرب في أفغانستان - طرد القاعدة - لم تعد موجودة، منذ أن غادرت المنظمة الإرهابية أفغانستان قبل وقت طويل وأعادت تنظيم صفوفها في المناطق القبلية في باكستان واليمن وشرق إفريقيا والعراق. بقي الدور الخفي الذي تلعبه باکستان في دعم طالبان مثيرة للقلق وقادرة على تقويض أي تقدم تحرزه قوات بتريوس على الأرض في أفغانستان. كما أن بعضهم رأوا حكومة قرضاي فاسدة وتفتقر إلى الكفاءة، وبالكاد تستقطب القلوب والعقول.
وبالفعل، فإن بعض المحللين في واشنطن اعتبروا أن مكافحة التمرد لم