الصفحة 374 من 450

عبوة ناسفة في منطقة عمليات واحدة فقط، وهي منطقة تبلغ مساحتها اثني عشر کيلومتر مربعة من الناحية الغربية لنهر أرغنداب. وكان هناك أكثر من أربعين قنبلة مزروعة على جانب الطريق في كل ميل مربع من الأرض. وفي الناحية الشرقية، في جبال ولاية كثر وأوديتها، واجه المقدم فاول التهديد نفسه. فعندما كان في طريقه لزيارة السرية سي في مخفر بينيتش القتالي صباح أحد الأيام، انفجرت بدوريته عبوة ناسفة كبيرة. وفيما وثب فاول من العربة، عرف أن القنبلة المزروعة على جانب الطريق قد تم تفجيرها عبر «جهاز سلکي» . ساعد رجاله ليخرجوا من العربة التي أصيبت وركضوا باتجاه الحقل المحروث المحاذي للطريق، وأثناء جريه كان يبحث عن سلك لم يستطع رؤيته، لكن غريزته دفعته ليذهب من خلال الحقل باتجاه مجموعة من البيوت الترابية، وانضم إليه مشغل اللاسلكي وجندي آخر. وعلى الفور انبري رجل من الحقل على بعد ثلاثمئة باردة وبدأ بالركض. صاح فاول به ليتوقف بلغة الباشتو وبالإنجليزية، لكنه استمر بالركض. طارده الأميركيون لأربعين دقيقة قبل أن يفقدوه، وقد وجدوا سلك التفجير مدفونة بالتراب على طول المسافة حتى الطريق وتقدر بخمسمئة باردة.

عاود فاول المحاولة من جديد بعد ثلاثة أيام، عازمة على الوصول إلى بينيتش. لكنه هذه المرة، جعل عناصره يترجلون باكرا ويعبرون الحقول حاملين قضبانة نحاسية طويلة يحرثون التراب بها، أملا بسحب أسلاك التحكم وعبواتها الناسفة. وحين مشوا مسافة الميل ونصف الميل عبر الحقول، جعل فاول عرباته تتوقف وراءهم. وبينما كان الفريق يهم بالعودة إلى العربات، تعرضوا لإطلاق نار من الرشاشات وقذائف الآر بي جي. وقد سقط أكثر من عشر قذائف آر بي جي حولهم، وانهمر وابل من الرصاص عليهم.

وكان الرقيب أول طوني بيري، ضابط صف عمليات فاول، قد أصيب بكاحله الأيمن بقذيفة آر بي جي. وبعد أن نقله رجاله واحتموا خلف حائط مبني، شرع ناول يعمل لوقف النزيف، ثم استلم مسعف المهمة، مفسحا المجال لفاول کي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت