الصفحة 328 من 450

على الرغم من أنه لم يعرف ذلك في حينه، فقد كان تمركز فريق المهمات وتخطيط العملية وتوجيهها والمساعدة على تدريب الشرطة الهايتية ومراقبة التحسينات في الأنظمة القضائية والسجون في هايتي بمثابة تمهيد لتحد مماثل سيواجهه في جولته التالية في العراق، حين كان يتوجب عليه أن ينشئ قيادة جديدة ليجند ويدرب ويجهز وينصح ويوجد البنى التحتية للجيش والشرطة العراقيين.

في هايتي، حيث كان ينام على سريره النقال، ويمارس رياضة الجري صباحأ مع جهازي لاسلكي موتورولا في كلتا يديه، سرعان ما بهر بتريوس رؤساءه وزملاءه بطاقته على العمل، وقدرته على التحرك إلى الأمام والوراء، بين الدبلوماسية العالمية والعمليات الأمنية، وإعمار البلد وترميم البنى التحتية. في منتصف شباط/ فبراير، بعد أسبوع من وصوله، لخص لأريستيد ونائب وزير الخارجية تالبوت ومسؤولين رفيعين آخرين من إدارة كلينتون حول هيكلية قوات الأمم المتحدة. وبعد عشرة أيام من تقديمه تحديثا لأريستيد حول الأوضاع في البلد، أسرع إلى سيارته من طراز تويوتا فور رانر وتوجه إلى سجن بورت - أو - برنس المركزي، حيث كان السجناء ينفذون أعمال شغب ويحرقون كل ما يقع تحت أيديهم. فقام بتريوس ومجموعة من الشرطة العسكرية بمؤازرة الحرس الهايتي واستعادوا السيطرة على المنشأة، وأثناء تنقيبه حول الوضع لاحقا، اكتشف أن كثيرا من السجناء ما زالوا قيد التوقيف بعد أن أمضوا مدتهم كاملة. وقد شكلوا بالنسبة له «الأشخاص الذين نسيهم الزمن» . انطلق هو وفريقه لمساعدة الهايتيين على استعادة السيطرة وتحسين الظروف في السجن.

أدرك بتريوس أن جنود فريق المهمات سيحتاجون إلى قواعد اشتباك واضحة حول التدخل في عنف بين الهايتيين، مسترجعة بذاكرته فصلا سابقا حين وقفت القوات الأميركية - التي افتقرت إلى مثل هذه القواعد - وشاهدت انفجار أعمال الشغب وتقاتل الهاييتين. تنذر وثيقة كتبها بتريوس لتحديد قواعد الاشتباك، مؤرخة في 31 آذار/مارس 1995، بتوجيهات مكافحة التمرد التي كان سيصدرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت