وإعادة رص الصفوف لمتابعة الهجوم. وعندما سار على يسار محيط وحدته، شعر بعبوة ناسفة أخرى تهز أرض المعركة، انفجرت على بعد خمسة وثلاثين مترا من المكان الذي كان قد عبره لتؤه. وقد أصيب جنديان على الأقل. وعاد فلين فتجمع مع القادة، وطلب التعزيزات من مقر قيادة الكتيبة لما كان قد تحول في هذه الأثناء إلى اشتباك على مستوى الكتيبة. تحت نيران الأسلحة الخفيفة التي كانت تطلق من ثلاثة جوانب، أنشأ فلين مخفر قيادة في المبنى الممتلئ بالتبن. ثم ورد تقرير عبر اللاسلكي عن إصابة أخرى، على بعد ستين متر إلى الغرب. لدى وصول فلين إلى روبرت بيتمان، وهو رقيب أول متقاعد يعمل كمستشار مع «أسيميتريك وورفير غروب» ، كان بيتمان واعية لكن دون أي رد فعل (1) . كان الدم يخرج من أذنه، وكانت عيناه مفتوحتين لكن دون أي رد فعل. كان يمثل حصنا من القوة بالنسبة للجنود. سأله أحد الجنود «سيد بيتمان، هل تسمعني؟» لم يكن بيتمان قادرة على الكلام، لكنه طرف بعينيه. كان قد أصيب بعيار ناري.
بعد مرور الوقت ثقيلا وكأن لا نهاية له، اقتربت مروحية فريق الإجلاء الطبي، ففتح رجال فلين كل نيرانهم لتأمين التغطية. كان إطلاق النار صاخبة إلى حد الجنون، شق فريق من الجنود طريقهم نحو البلاك هوك وهم يحملون بيتمان أملا بإنقاذه. أزال دوار المروحية الحطام من موقع الهبوط فيما كانت تقلع. وبعد بضع دقائق، أمسك فلين بشافر. ثم قال له «انسحاب .. لا يمكننا إطلاق النار على هذا النحو. فهناك رفاق لنا على بعد ألف وثمانمئة متر في هذا الاتجاه» . كان قلقة من كثافة النيران في مخفر قيادة نولن.
فأجاب شافر «نعم سيدي» ، وهو في حالة من الضياع.
علم شافر وفلين لاحقا، عندما اشتدت وطأة القتال وقاموا مع الجنود بمناورات على أرض المعركة، بأن ستانزبري وستاوت وبيتمان قد فارقوا الحياة متأثرين
ـــــــــــــــــــــــــــــ