الصفحة 242 من 450

بتكثيف تدريباتها على عمليات المشاة الراجلة. كان بإمكانه الاحتجاج بأنه كان يفترض بهم أن ينتشروا كوحدة مدفعية في الأساس، لكن نظرا لكونه خدم سابقا في قندهار، فقد كان يعلم أنهم سيساهمون أكثر بكثير کرجال مشاة - وبأنهم سيقومون في النهاية، على الأرجح، بتنفيذ مهمات المشاة في شتى الأحوال. «بصفتي رجل مدفعية، فأنا أدرك تماما أنه ليس بإمكاننا بلوغ مهارات وخبرة وحدات المشاة الأصيلة في جيشنا» ، كما أشار فلين. «لكن في الوقت عينه كنت أعلم أن بإمكاننا تحضير رجالنا ليكونوا أفضل من طالبان (1) ، ونحن كذلك بالفعل ... لقد درسنا المنطقة ستة أشهر وكنا قادرين على الاطلاع على التقارير السرية للوحدة 82. كنا نعرف طبيعة المنطقة والسكان والعدو، وقمنا بدراسة تكتيكات الوحدة 82 وتدربنا عليها في فورت كامبل قبل الانتشار. فالهضبة شديدة الانحدار، وقد ساهم الطقس والغطاء الأخضر وطبيعة الأرض والعدو المخادع في جعل هذا القتال قتالا صعبا لكننا كنا نتوقعه» . وأشار فلين إلى أن وحدته قد شنت هجوما جوية من دون إنذار» لإجلاء الجنود المصابين بضربة شمس، وهو أمر لا يمكن سوى للقلة القليلة إنجازه من دون تدريب. «كنا جميعا قد أرسلنا ثلاث أو أربع أو خمس مرات (2) إلى العراق وأفغانستان ولم نكن لنضع الوحدة في موقف لم تكن مهيأة له» ، كما ذكر.

کانت وطأة القتال تشتد على جنوده أكثر فأكثر. ففي 30 تموز/يوليو، بدأوا عملية مدروسة بعناية لتطهير مجموعة أبنية بقيت تحت سيطرة طالبان لفترة طويلة قريبة من مدينة جيلاور. كانت الأبنية التي أطلق عليها الأميركيون اسم «أوبجيكتيف بيکرزفيلد» ، تقع عند تقاطع مهم لطريقين رئيسيين كانا يصلان مخافر القتال الأميركية، وقد خم هدوء مريب علي بيکرزفيلد بمجرد وصول أول جنود فلين عند طلوع الفجر. انطلق فلين، يرافقه عناصر من موظفي كتيبته وفصيلة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المقدم ديفيد س. فلين، رسالة بريد إلكتروني إلى ديفيد موكينهويت، 19 آب/أغسطس 2010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت