فيونو الجلف للمرة الأولى. وقد أراد فيونو أن يعرف كيف كان يشعر حيال العمل. أجاب بتريوس بأنه في وضع مريح في كلتا الحالتين. فإن أصبحت معاونك فسأتعلم كثيرة، وإن لم توظفني فسأستمر في الكتيبة أس 3، وهو ما أفضله!».
«لن أكون بحاجة إليك لو أنك أردت فرصة العمل فعلا» . أجاب فيونو. أريدك حاضرة خلال ثلاثة أسابيع».
بحلول آب/أغسطس 1989، نقل بتريوس عائلته إلى واشنطن حيث كانت فرصته المؤاتية لنيل أعلى مراتب الجيش. جاب بتريوس العالم مع فيونو، وبعد بضعة أشهر في العمل، بدأت إدارة بوش الأولى الغزو الأميركي لينما للقبض على السياسي النافذ والخارج عن القانون، مانويل نورييغا. كانت المهمة تقضي بحماية المواطنين في بنما، وضمان التشغيل الآمن لقناة بنما ودعم المؤسسات الديمقراطية هناك. وقد كان هذا الغزو الأشد تعقيدا من حالات «الانتشار الطارئ» منذ فييتنام. وقد حصل القادة المسؤولون على فرصة وضع خطة المعركة ومن ثم خوض المعركة حسب الخطة»، كما ذكر فيونو في خطاب له في كانون الثاني/ يناير 1990 كان بتريوس قد ساعده في تنقيحه.
وفي الفترة الممتدة ما بين غزو پنما والانتشار الذي بدأ بعد الغزو العراقي للكويت في آب/أغسطس 1990، ركز فيونو على تهيئة الجيش لشتى أنواع التهديدات المستقبلية على أرض المعركة. وفي الليلة السابقة لتقديمه «ورقة بيضاء» مهمة جدا خلال فطور لمجموعة محرري الدفاع ومن بعد ذلك للجيش بأكمله، سلم فيونو بتريوس المسودة الأخيرة، مشيرة إلى أنها ما زالت بحاجة للعمل عليها. أمضي بتريوس الليل صاحية مع معدي خطاب فيونو لتنقيح الوثيقة، التي أوردت ضرورات فيونو الست لجيش «مدرب وجاهز» . قربت مثل هذه الجهود بتريوس من رؤسائه. فقد كان قادرا على تقديم توصيات استراتيجية وتشغيلية وفهم تفكير رؤسائه وساعدهم على نقل أفكارهم بشكل أكثر إقناعة.
راقب بتريوس فيونو وهو يدير خطة بالغة التعقيد لدعم انتشار القوات ضمن ما تحول لاحقا لحرب الخليج الثانية 1991. أخذه فيونو في ثلاث رحلات إلى