خاض الحرب بالاتجاه الخطأ. فبدلا من استراتيجيات على نمط «ابحث ودمر» ، كان يمكن لقادة الجيش أن يبلوا بلاء أفضل من ذلك بكثير في ظل تكتيكات تصنف تحت عنوان «مكافحة التمرد» .
عندما أنهى دراسته في برينستون وتعليمه في الأكاديمية العسكرية، انضم الرائد بتريوس مجددا إلى وجهة الجنرال غالفين، الذي كان سيصبح القائد الأعلى للناتو في أوروبا، ضمن مقر القيادة العليا للقوات المتحالفة في أوروبا، ببلجيكا. كان هناك قرابة 250 ألف جندي أميركي في أوروبا في ذلك الوقت، وكانت غالبيتهم العظمي متمركزة في ألمانيا الغربية. فقد كانت البقعة الرئيسية ومركز الثقل، للجيش الأميركي. وافق بتريوس على الخدمة كمعاون عسكري الغالفين لكن بشرطين: أولا، أن يتاح له السفر مع غالفين والاستماع إلى رئيسه يلقي الخطابات التي صاغها بتريوس. وثانيا، أن ينتدب إلى وحدة تكتيكية في أوروبا بعد سنة يمضيها كمعد خطابات. فقد كان بعيدة عن القوات الخمس سنوات وكان متلهفا للعودة إلى الميدان.
أما في الوقت الحاضر، فقد أخذ دروسا في قيادة الناتو. «ما زال الرئيس يدهشني حتى الآن» ، كما كتب بتريوس لمرشده من الوحدة 509، نايتنغيل، في كانون الثاني/يناير 1988. «طوال فترة معرفتي به، تعود غالفين، وخلال أشهر من توليه القيادة، البدء بمشروع ما ويثبت فع؟ مدى رؤيته من ناحية الأهمية التي يكتسبها لاحقا. هنا ... فإن وضع الناتو متعلق بمعاهدة حظر الصواريخ النووية متوسطة المدى» . .
إلا أن الدرس الأبرز الذي تعلمه بتريوس، كان حول العلاقات المدنية العسكرية ومسؤولية كبار القادة خلال اتخاذ القرار السياسي. أشار غالفين في خطاب ألقاه بعد سنة من توليه القيادة، بأن ورائة قرار قبول معاهدة حظر الصواريخ النووية المتوسطة المدى شكل «أمر بالزحف» ما يعني أنه «حان الوقت للجيش کي يمضي قدما، إلا إذا شعرنا بأننا لا نستطيع تنفيذ المهمة في ظل الترتيبات الجديدة» ، أي بعد إزالة الصواريخ المتوسطة المدى التي شكلت الخط الأمامي للردع النووي في أوروبا في ذلك الحين.