الصفحة 156 من 450

بتريوس، «هو يعلم أنه أمام تحدي العمر، فهل يمكنه تحمل هذا بموضوعية وتوازن؟» لكن لم يكن هناك توقف. فبرنامج بتريوس المزدحم، ومنذ اليوم الذي وصل فيه إلى كابول، كان يزخر غالبية بعشرين اجتماعا وموجزة وظهورة وزيارة في اليوم؛ كان يبدأ كالعادة عند الساعة 5: 30 فجر؛ حيث يبدأ الجنرال بقراءة الموجز الصباحي خلال التمرين على الدراجة الثابتة. وكان معاونه ونائبه التنفيذي يعرف كيف يستغل كل دقيقة بشيء مثمر. لم يكن هناك وقت ليضيعه.

بحلول اليوم العاشر لقيادته، التقى بتريوس مع قرضاي للمرة السابعة لمناقشة إنشاء الشرطة الأفغانية المحلية. حتى ذلك الوقت كان بتريوس قد ساعد شرکاءه الأفغان على معالجة المخاوف التي أثارها قرضاي وقادة أفغان آخرون، وفي النهاية تولى قرضاي دورة داعمة للمبادرة وقيادة الحوار الأفغاني (في ظل إعجاب بتريوس سرة بقرضاي الذي عبر أولا عن مخاوف الآخرين كأنها تعود له قبل تسهيل الموافقة النهائية على برنامج اعتقد بتريوس أن قرضاي أراده منذ سنين) . أعلنت حكومة قرضاي في اليوم التالي أنها صادقت على إنشاء الشرطة المحلية الأفغانية (1) . وقد تم الاتفاق بعد أن وافق الوزراء الأمنيون وبتريوس على اقتراح يضمن أن تكون الشرطة المحلية الأفغانية تابعة لرؤساء شرطة المقاطعة ويدفع لها من وزارة الداخلية التابعة لقرضاي، حيث يضمن سيطرة مركزية ويقلص من مخاطر تحول العناصر إلى ميليشيا أمراء حرب. نضت الاتفاقية على دعوة نحو عشرة آلاف ليتم تدريبهم على أيدي القوات الخاصة الأميركية والشرطة الوطنية الأفغانية، وسيتركز معظمهم في الجنوب، حيث كان التمرد هو الأشرس. وقد أشاد بتريوس علنا بالإنجاز ورأى في التقدم، الذي تحقق في أقل من أسبوعين، كأن بإمكانه التأثير في المستقبل على نتائج الحرب.

وفي الصباح نفسه، بدأ بتريوس خطابه بعرض لوحة لفريدريك ريمينغتون، «التشتت» The Stampede، على جدار غرفة الاجتماعات، مشيرة إلى أنها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجنرال ديفيد بتريوس، رسالة بريد إلكتروني للمؤلف، 14 تموز يوليو 2010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت