الصفحة 54 من 242

عدد من جمهور المشاهدين، فإنها تحاكي منافستها فيما يتعلق بمضمون البرامج وبشكلها العام. فإذا ما حققت ال «إيه بي سي» نجاحا من خلال مسلسلات الغرب الأمريكي، فإن «سيب. إس» و «إن ب سه لن تلبثا أن تنافسا، بعرض مسلسلات «إطلاق الرصاص في توقيت الإذاعة نفسه. وعلاوة على ذلك فإن كلا من الشبكات الثلاث تشكل جزءا، أو تمثل بذاتها، عملا تجاريا ضخما في مجال وسائل الاتصال، له الدوافع والحوافز نفسها لأي مشروع تجاري آخر يسعى للربح. وذلك يعني أن التنوع في قطاع الإعلام والتسلية، يوجد فحسب في حدود أن هناك عددا من التفسيرات السطحية المختلفة للنوعيات الرئيسة من البرامج. فهناك على سبيل المثال العديد من برامج الحوار في فترة السهرة. وهناك أيضا ربما نصف دستة من مسلسلات «المخبر الخاص» و «الغرب الأمريكي» و «الحفاظ على الأمن» ، على المشاهد أن يختار منها في الوقت الممتاز، وهناك أيضا ثلاثة معلقين على أخبار الشبكات الثلاث لكل منهم شخصية مختلفة، لكنهم يقدمون أساسا معلومات متطابقة. كذلك يستطيع المرء أن يحول مؤشر المذياع ليحصل على خدمة إخبارية في أي وقت طوال الأربع والعشرين ساعة من محطة أو محطتين، أو يستمع إلى أربعين أغنية من الأغاني الشعبية المفضلة يقدمها فرسان الأسطوانات (*) المتنافسون»

وعلى رغم اختلاف كل برنامج مفرد وكل مؤد، أو معلق، أو معلومة عن مقابلة المنافس له، فإننا لا نجد أي فارق كيفي ملموس بينها , فمثلما يعرض السوبر ماركت ستة أنواع متماثلة من الصابون بألوان مختلفة، وكما تعرض الصيدلية تشكيلة من أنواع الأسبرين بأسعار مختلفة، كذلك يعزف فرسان الأسطوانات التسجيلات نفسها بين الإعلانات المروجة لمختلف السلع.

ويختلف المزيج الإعلامي من حيث الوفرة من مدينة لأخرى، ومن مجتمع حضري إلى مجتمع ريفي. ففي بعض عواصم الولايات الرئيسة يوجد نصف دستة من القنوات التلفزيونية، وثلاثون وربما أربعون محطة مذياع، وصحيفتان أو ثلاث، وعشرات من دور السينما. وعادة ما تتوافر تسهيلات أقل في الإعلام والترفيه في المجتمعات الأقل اتصافا بالطابع الحضري.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) فارس الأسطوانات، تطلق التسمية على مقدمي البرنامج الإذاعي المشتمل على مجموعة من التسجيلات الموسيقية، مع تعليقات لا تتصل بالمقطوعات المذاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت