الصفحة 50 من 242

المقررة من العنف، إلا أنها لا تتبنى بأي شكل قضية الصراع الاجتماعي. فمفاهيم مثل: الوحدة والتنظيم والصراع يتم تصنيفها فورا، كما يلاحظ فرير، «بوصفها أشياء خطرة. والواقع أن هذه المفاهيم هي بالفعل أشياء خطرة بالنسبة للمضطهدين من حيث إن إدراك مدلولاتها يشكل ضرورة للنشاط التحرري (11) .

عندما انفجر الصراع الاجتماعي، في أواخر الستينيات، وأصبح الاحتجاج ضد الحرب الفيتنامية، والمظاهرات المطالبة بالتغيير الاجتماعي حدثا يوميا تقريبا، ارتبك الجهاز الإعلامي لفترة وجيزة، لكن سرعان ما استعاد توازنه، وقبل أن ينتهي العقد ازدحمت شاشات السينما في طول البلاد وعرضها بطوفان من أفلام «الشباب» وأفلام السيناريوهات السوداء». وأصبح إنتاج أفلام ومسلسلات مثل: (shaft) و(Super

5 أسطورة التعددية الإعلامية

الصورة الذائعة، على مستوى العالم، لشرط الحياة في أمريكا هي حرية الاختيار في بيئة من التنوعين الثقافي والإعلامي. كذلك تتغلغل هذه النظرة في أعماق أغلبية كبيرة من الأمريكيين، وهو ما يجعلهم سريعي التأثر بالتضليل الإعلامي الشامل. إنها إذن إحدى الأساطير المركزية التي يقوم عليها ازدهار نشاط «توجيه العقول» . ورغم أن حريتي الاختيار والتنوع تمثلان مفهومين مستقلين فإنهما لا تنفصلان في الواقع. فحرية الاختيار لا تتوافر بأي معنى من المعاني دون التنوع. فإذا لم توجد خيارات واقعية فإن عملية الاختيار إما أن تصبح بلا معنى وإما أن تصبح منطوية على التضليل، ويصبح احتمال انطوائها على التضليل واقعا فعليا عندما يصاحبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت