الشركات في أمريكا كلها، بحجم مبيعات تجاوز 175 مليون دولار (42) (*) .
وليس في ذلك أي مفاجأة بالنسبة لرجال الأعمال في أمريكا. والواقع أنهم انتخبوا ديزني قبل ذلك بسنوات (مع هنري فورد وأندرو كارنيجي وجون مد روكفلر الأصغر وغيرهم من مشاهير الرأسماليين) ، كواحد من أكبر عشرة رجال أعمال في التاريخ الأمريكي. ويذكر التنويه الذي يعدد أعماله العظيمة أن فتى مزرعة ميسوري استطاع أن يسلي الأطفال والصبية اليافعين، خلال الفترة التي صنع فيها من نفسه ومن زملاء العمل أصحاب ملايين، بأفلام كرتون مفيدة ونظيفة وبأفلام حية أيضا .. وهم يرون أيضا أن «والت ديزني» هو هانز كريستيان أندرسون العصر الحاضر ولكن مع قدرات إدارية ومالية (43) . ويصرح أحد الكتاب، متعجبا من الإبداع التكنولوجي وحجم الأشياء المعروضة في ديزني لاند، بأنها تجعل من ديزني هنري فورد صناعة التسلية (44) .
وقد بلغ العمل، تحت إشراف ديزني، درجة من الرواج خرافية وغير مسبوقة، فأعين وآذان وعقول وأجسام عشرات الملايين تلتقي سنويا مع رسالة ما، أو إنتاج ما لوالت ديزني. وقد كتب ريتشارد سكيكل، كاتب سير القصص البطولية لديزني، يقول: «في عام 1966، قدر عدد مشاهدي أفلام ديزني في مختلف أنحاء العالم بحوالي 240 مليون شخص، كما شاهد مائة مليون إنسان عرضا من عروض ديزني كل أسبوع، وقرأ 800 مليون إنسان كتابا، أو مجلة لديزني، واستمع 50 مليون إلى أو رقصوا على موسيقى أو تسجيلات لديزني، كذلك اشترى 80 مليون إنسان بضائع مجازة من ديزني، وقرأ 150 مليون شخص مسلسلة كوميدية لديزني، وفضلا عن ذلك فقد شاهد 80 مليون فرد أفلام ديزني التعليمية في المدارس والكنائس وفي أماكن العمل، وقام 6 , 7 مليون إنسان بزيارة تلك القبلة الفريدة في أناهيم، والتي تصر الشركة في بياناتها وتصريحاتها للصحف على تسميتها «مملكة ديزني السحرية، والمعروفة على نطاق أعم بديزني لاند (45) .
على أن انتشار تأثير ديزني، وأيا كانت درجة المغالاة في تقويمه أو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) في العام المالي 1972، ارتفعت المبيعات بصورة مذهلة لتبلغ 329 مليون دولار، لتعكس العائدات الضخمة التي تحققت من مشروع «ديزني وورلد» ، وهو عبارة عن حديقة جديدة للتسلية والملاهي في أورلاندو بولاية فلوريدا. لوس أنجلوس تايمز، 22 نوفمبر 1972.