الصفحة 224 من 242

وفي وقت لاحق من نفس العام، نشرت المجلة مقالا (لتبرهن بطبيعة الحال على عدم تحيزها بالنسبة لبقية قطاعات المؤسسة العسكرية الأمريكية) ، لأحد أعضاء هيئة تحريرها والقائد السابق لأركان حرب القوات الجوية، كورتيس ليماي، تحت العنوان المتوقع «القوات الجوية الأمريكية قوة من أجل السلام (39) .

والأمر المؤسف في كل هذا أن التعرض للجغرافيا بالنسبة لقسم كبير بل لغالبية الأمريكيين يبدأ وينتهي بالناشيونال جيوغرافيك. وتتعزز شهرتها كمصدر موثوق به من خلال التوصيات البيبلوجرافية العديدة التي تعدد محاسنها والتي تورد منها المثال التالي: «قليلة هي المجلات التي تخدم ذلك التنوع الكبير من جمهور القراء وهذا العدد الكبير من الأغراض الذي تخدمه هذه المجلة العجوز، إذ يمكن أن يستمتع بها طفل الصف الابتدائي مثلما يستمتع بها الجغرافي المحترف. إن قيمتها المرجعية عالية بوجه خاص، وهي واحدة من المجلات القليلة التي يتعين توفيرها في كل مكتبة .. أو هي على حد قول أحد النقاد حلم مختلس النظر (أي المستمتع باختلاس النظر للاستمتاع الجنسي للآخرين لإشباع نظره بكل ألوان الاستمتاع الغريبة .. ولا حاجة لنا بعد هذا القول لمزيد(40) .

فهل يستطيع الأمريكيون، وهم في صحبة المجلة الجغرافية القومية كدليل لهم، أن يأملوا في فهم وليس أن يتوحدوا مع نضال الذين لا يملكون» من أجل الإفلات من قرون عديدة من القهر الاستعماري والداخلي؟ لقد كتب باكلي، عام 1970، يقول: «إن القارئ الذي لا يقرأ سوى ناشيونال جيوغرافيك، ستتكون لديه نفس وجهة النظر التي كونتها ماري أنطوانيت من شقتها في فرساي (41) .

ونظرة ماري أنطوانيت إلى العالم، كما تتجلى من خلال ناشيونال جيوغرافيك، هي نوع من الاستعداد، أو التأهب للعصر النووي.

التسلية «البحتة» : شركة والت ديزني المتحدة للإنتاج الفني

في عام 1972، أكدت مجلة «فورشيون» ما كان محل شك لفترة طويلة، وهو أن إمبراطورية التسلية التي أقامها والت ديزني تعد واحدة من أكبر المشاريع الصناعية في أمريكا، إذ احتلت المرتبة الى «502» في قائمة أكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت