الصفحة 222 من 242

انعكاسا للصلات التي تربط أسرة محرريها بالأكاديمية البحرية. وعلى أي حال، فإن بحار العالم أصبحت في العصر الحاضر تحت تصرف السلاح البحري الأمريكي، وفي عام 1950، نشرت المجلة مقالا لفرانك شور، وهو الآن عضو هيئة تحرير المجلة، بعنوان «أسطول الباسفيكي: قوة من أجل السلام» ، يثير فيه النقاط المهمة التالية:

إن واحدا من أعظم الجيوش في تاريخ العالم يهيئ للولايات المتحدة مكانة طيبة في الشرق .. فحاملة الطائرات هي عماد قوتنا في الباسفيكي. ولقد أخبرني (الأدميرال براندلي) أن حاملة الطائرات ينقصها فقط قوة الصحافة حتى يعرف الجميع أنها هناك، وعلى أهبة الاستعداد (37) .. وهكذا تقدم المجلة قوة الصحافة بأريحية شديدة، بينما توفر البحرية القوة العسكرية

وفي عام 1965، كتب توماس و مکنيو، نائب رئيس مجلس أمناء الجمعية القومية للجغرافيا، مقالا حول «بحرية المحيطات الأربعة في العصر النووي» ومن بين العديد من النقاط التي تناولها المقال نقرأ تصريحه التالي: تكلف البحرية دافع الضرائب الأمريكي في الوقت الحاضر ما يوازي أربعة عشر بليونا وثلاثمائة مليون دولار سنويا، أي 126 دولارا تقريبا لكل مواطن تعدى الحادية والعشرين، وإنها لصفقة رابحة مهما كلفتنا». كذلك توصف كمية الصواريخ من طراز بولاريس، التي حصل عليها الأسطول عام 1965، والتي بلغ عددها 656 صاروخا بأنها «656 حجة مقنعة من أجل السلام» . وفضلا عن ذلك يرى الكاتب أن على البحرية أن تستعرض قوتها، من أجل إقامة توازن للقوى في مصلحة السلام، في كل البحار التي يتعرض فيها الإنسان الحر، أو يمكن أن يتعرض فيها، للتهديد». وأخيرا، وتمشيا مع التراث الطويل من الأسلوب البلاغي المشبع بالنزعة العسكرية، يحاول مکنيو التدليل على وجهة نظره على النحو التالي في فقرة ختامية عنوانها «السلام يعتمد على الاستعداد للحرب» : «من أجل الحفاظ على السلام، ينبغي أن يكون المرء ماهرا وقويا في فن الحرب. ولقد حددت السيطرة على البحار مصير الأمم عبر مختلف مراحل التاريخ. وهو لايزال صحيحا بالنسبة لعصرنا الراهن، والواقع أن هذه السيطرة هي في أيد قادرة .. أيدي البحرية الأمريكية الموجودة في كل مياه العالم (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت