منصبه، من الخطر الماثل في قيام تحالف متين بين الوكالات والإدارات العسكرية ذات الميزانية الضخمة، وبين الصناعات الساعية إلى مثل تلك الميزانيات،،، وإذا كان لهذا التحذير ما يبرره في دوائر الدفاع-ولقد كان كذلك وسيظل فإنه أكثر انطباقا على أوضاع التعليم" (10) ."
ونقرأ أيضا في العدد الخاص الذي أصدرته الدورية التعليمية المهمة Delta Kappan، تحت عنوان «الجيش والتعليم، التحذير التالي: «لم يعد هناك أي شك في النفوذ المتزايد للبنتاجون، ورغبة كبار المسؤولين في وزارة الدفاع في ممارسة ذلك النفوذ في مجالات خارجة عن وظائفه التقليدية. وترى المجلة أن المشكلات الناشئة عن «المودة المتزايدة بين الجيش وبين أنشطة التعليم المدنية ... محيرة في جانب منها ومخيفة في جانبها الآخر (11) .
ويلقي تصور التحالف العسكري - الصناعي لقيام إمبراطورية جديدة في حقل التعليم تشجيع العديد من المسؤولين في الحكومة من أمثال صمويل هالبرين، وكيل وزارة الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية، الذي أعلن عام 1968 م أن «التعليم هو صناعة النمو في أمريكا ... إن حوالي ثلث عدد السكان عندنا مسجلون، بالفعل، في مختلف أنواع المدارس ... وسوف يفوق عدد المدرسين والمشرفين والإداريين وغيرهم من العاملين في مجال التعليم، والذي يزيد الآن على ثلاثة ملايين شخص، عدد الفلاحين خلال فترة وجيزة ... كذلك سيرتفع الإنفاق في مجال التعليم ... من 50 بليون دولار (حاليا) إلى 66 بليون دولار، وهو المبلغ المخصص لعام 1975 (بأسعار الدولار عام 1965 - 1966) ، وباختصار أقول: إن إمكانات النمو الرائعة لنظام التعليم في أمريكا تستحق كل اهتمام جاد من جانبكم (12)
وعلى رغم أن «إمكانات النمو المشار إليها لاتزال، وبعد مرور خمس سنوات، أقل من المأمول فإن الضغوط التي تعمل على إدراج التعليم تحت مظلة «الحكومة المؤسسات الخاصة الواسعة تظل قوية. فالتعليم لم يعد، بأي مقياس، نشاطا هامشيا في الاقتصاد السلعي.
إن التقاء العديد من القوى المستقلة في هذا الحقل سيحول الفصل الدراسي إلى موقع تابع لحقل الإنتاج الصناعي: 1 - فتكاليف الحفاظ على الإمبراطورية الأمريكية، في مواجهة مقاومة متزايدة على مستوى العالم،