طريق القوة الأمريكية الماحقة.
فالنظرية الحديثة في معالجة المعلومات، التي أتاحت ظهور الوسائل التقنية المعقدة اللايكوسايد» Ecocide، والتي استخدمت ضد الشعب الفيتنامي، طورها ووضعها موضع الاستعمال کونسورتيوم صناعي"عسكري موحد، ولن نجد في أي مكان آخر في الاقتصاد القومي هذه الدرجة من الإتقان والتقدم في الوسائل التقنية المعالجة البيانات». ويمكن استنتاج الدرجة التي بلغها التخلف النسبي للإدارات الأخرى للحكومة الفيدرالية من خلال الحقيقة التالية: «عند بداية العام المالي 1972، كانت الحكومة الفيدرالية تستخدم 5400 جهاز كمبيوتر، 88% منها مخصصة لوزارة الدفاع (7) ."
وفي الحرب الجوية ضد فيتنام، تم الاعتماد بصفة أساسية على هذا النوع من التكنولوجيا. فعلى سبيل المثال «امتلكت ثمان من القواعد الجوية الأمريكية الإحدى عشرة الموجودة في فيتنام، وسائل دعم يتم تشغيلها بالكمبيوتر في أواخر عام 1970. وتتمثل مفخرة الأسطول الجوي السابع في ذلك النظام المعقد للكمبيوتر المسمى بال Seek Data، والذي صمم من أجل إحباط الهجمات والجسور الجوية الفيتنامية (8) .
لقد نجح العسكريون في ربط النظرية (الأبحاث المتعلقة بنظم وتكنولوجيا المعلومات بالممارسة(استخدام إمكانات «معالجة المعلومات المطورة، بهدف توظيفها ضد العقبات التي تواجه الإمبريالية الأمريكية) . وفي مسار تلك العملية، ظهر البنتاجون بوصفه واحدا من أنظمة المعلومات الرئيسة في العالم، حيث يجمع بين مجالات شديدة التنوع مثل تدريب المستخدمين والتكتيك، ودراسة تحركات، وإيواء، وإمداد القوات في حالة الحرب، والمراقبة الإلكترونية والتجسس، والعلاقات العامة العالمية والمحلية أيضا). ولقد خصصت ستون صفحة كاملة من قائمة المكتبات الفيدرالية، والتي يبلغ عدد صفحاتها تسعين صفحة، للمكتبات التي تخدم القوات المسلحة (9)
وفي عام 1968 کشف البنتاجون عن طموحه لتوسيع أنشطته خارج نطاق دوره العسكري التقليدي.
إذ أعلن أنه على أهبة الاستعداد لتولي مجموعة متنوعة من الخدمات الاجتماعية، بما في ذلك مختلف وجوه العملية التعليمية التي ظلت حتى