الصفحة 138 من 242

أمامنا للاطلاع على الوثائق، والأوراق، والسجلات التي نعتبرها وثيقة الصلة بتقريرنا، في عرقلة وتأخير عملنا بصورة خطيرة. وبوجه عام لم يتح لنا الاطلاع في البداية إلا على تلك الوثائق، والأوارق، والسجلات التي كان بمقدورنا تحديد نوعيتها، وبالتالي طلينا الاطلاع عليها، ثم أتيح لنا في النهاية، وبعد فترة طويلة من حجب المعلومات، الاطلاع على بقية الوثائق والسجلات في مختلف مستويات العمل داخل الوزارتين (53) .

إن علينا أن نتذكر أن هذه التجارب قد عانتها وحدة حكومية مخولة لها اختصاصات محددة ومدربة تدريبا عاليا، تسعى للحصول على معلومات مفيدة من أقسام حكومية أخرى. تخيل المشكلات التي يمكن أن تواجه مواطنا عاديا إذا حاول استيضاح بعض البيانات من هذه المصادر، مهما حاول (أو حاولت أن يستشهد بقانون حرية الحصول على المعلومات.

وقد يبدو النشاط الحكومي في حقل المعلومات، للوهلة الأولى، مشوشا وغير عقلاني إلى حد ما، فالنظام الذي ينفق عشرات البلايين من الدولارات سنويا من أجل تأمين البيانات، ثم يتيح للقلة المتميزة وحدها فرصة الحصول على المعلومات ذات الأهمية الحيوية، لا يمكن اعتباره نظاما كفؤا من الوجهة الاجتماعية، كما أن أداءه لمهامه يصبح متعارضا مع كل ما يمت لمبادئ الحكم الديموقراطي بصلة. ومع ذلك فإن هذا التناقض قابل للتفسير ذلك أن الحفاظ على مصالح الاقتصاد القائم على المؤسسات الخاصة الضخمة ذات الطابع الاحتكاري، وعلى إمبراطورية ما وراء البحار، يستلزم بالضرورة هرم توزيع المعلومات المقلوب الذي يميز في الوقت الحاضر كلا من وسائل الاتصال الحكومية، وغير الحكومية في الولايات المتحدة.

المعلومات الحكومية بوصفها مصدرا للربح

نظرا لأسباب عديدة ومتنوعة، ظلت أغلب تقنيات النشاط الحكومي فيما يتعلق بإنتاج ونشر المعلومات الطباعة والمعالجة والتداول خارج نطاق القنوات التجارية، ولم يكن ذلك نتيجة لأي إهمال أو تجاهل مقصود من جانب المشروع الخاص فقد ظلت دوائر العمل الخاص طوال الفترة التي اتصف فيها هذا النشاط بعدم الربحية، توجه اهتمامها لأشياء أخرى. أما الآن وبعد أن تمت صناعة المعلومات إلى حجمها الحالي البالغ الضخامة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت