الصفحة 136 من 242

صناعة المعرفه: العنصر الحكومي

الأكثر ميلا لحجب المعلومات معفاة عمليا من الشروط الواردة فيه. فرغم أن لكل مواطن الحق، طبقا لهذا القانون، في الاطلاع على سجلات أي إدارة حكومية يعنيه نشاطها، فإن القانون يسمح باستثناءات عدة. وأهم هذه الاستثناءات، من وجهة نظر هذا التحليل، هي تلك التي تنطبق على العناصر الأساسية لبنية السلطة القومية.

فهناك تسعة إعفاءات نوعية تتيح حجب المعلومات، في ظل قانون حرية المعلومات، ثلاثة منها تقوض نهائيا أي حركة في اتجاه تحرير المعلومات، وهذه الإعفاءات الثلاثة هي:

-المعلومات التي يرى الجهاز التنفيذي ضرورة الإبقاء عليها سرية من أجل المصلحة القومية في مجال الدفاع، أو السياسة الخارجية.

2 -الأسرار التجارية، والمعلومات التجارية، أو المالية التي يتم الحصول عليها من أشخاص، وتعد سرية أو خصوصية قانونا.

3 -المعلومات والبيانات الجيولوجية أو الجيوفيزيائية، بما في ذلك الخرائط المتعلقة بالآبار (51) .

إن هذه الاستثناءات تفرض ستارا من السرية على آلة الحرب، وقرارات السياسة الخارجية التي تؤثر في الإمبراطورية، وممارسات الشركات العملاقة، والقرارات المتعلقة بالموارد، بدعوى حق الاحتفاظ بالمعلومات. ويشكو جيمس روستون كبير محرري «النيويورك تايمز» ، على سبيل المثال، من أن «السرية الرسمية تجعل البحث في أرباح الحروب عملا متزايد الصعوبة، فالقانون الجديد الخاص بحرية الحصول على المعلومات يشمل العقود الحكومية نظريا فحسب، لكن جهود «النيويورك تايمز» وغيرها من الصحف للحصول على التفاصيل تذهب سدى بسبب التذرع بأن هناك قوانين أخرى تحمي خصوصية أو سرية هذه العقود (52)

كذلك يورد القسم الدولي في المكتب الحكومي للمحاسبات في أحد تقاريره التجربة الآتية:

ولم يكن في استطاعتنا أن نكمل عملنا وننهي تقريرنا حول هذه المهمة خلال وقت معقول، بسبب عملية حجب المعلومات التي استمرت فترة طويلة، والتي مارستها كل من وزارة الخارجية، ووزارة الدفاع قبل أن تتيحا لنا الاطلاع على سجلاتهما. لقد تسبب تقاعس الوزارتين، عن إتاحة الفرصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت