صناعه المعرفه: العنصر الحكومي
وبعد أن تحمل القطاع الحكومي كل مخاطر عملية النمو، فإن موقفا جديدا يسود في الوقت الحاضر. فالقطاع الخاص يبذل الجهود من أجل الحصول على المعلومات الحكومية التي يرجح انطواؤها على قيمة تجارية، ومن أجل المشاركة مع الحكومة على أساس تجاري ربحي في إدارة، ومعالجة، ونشر البيانات التي تنوي الحكومة الإذن بنشرها.
وفيما يتعلق بالاستغلال التجاري للمعلومات التي تم إنتاجها بدعم حكومي، تصبح الشركات التي حصلت أولا على عقود «بحوث وتطويره الفيدرالية، كما سلف أن أوضحناء في وضع أفضل فيما يتعلق بالاستفادة من العمليات الجديدة فضلا عن معرفتها الجيدة بكيفية تطورها.
كذلك يتيح نظام الربح لأفراد بعينهم فرصة الإثراء السريع من خلال استغلال المستودع الحكومي للمعلومات. فقد باشر العديد من موظفي الحكومة السابقين المعروفين الاشتغال بهذا النشاط المدر للربح. والواقع أن تقنيات الإثراء الشخصي، من خلال استغلال البيانات الحكومية المنطوية على امتياز ما، تلقي الكثير من الضوء على هذه الظاهرة. وقد كتب أحد الكتاب الذين درسوا هذا النشاط يقول: «إن على الجمهور أن يفهم أن هذه المذكرات الكبار المسؤولين الحكوميين السابقين) غالبا ما تستغل المعلومات السرية، وأن كبار المسؤولين يحققون أرباحا كبيرة أحيانا من خلال بيع معلومات سرية (في شكل كتاب) عن أحداث لم تشارك فيها، وقت حدوثها، لا الصحافة ولا الجماهير، وهكذا يجري استغلال نظام الحفظ السري للمعلومات الحرمان الشعب الأمريكي من معلومات يتم بيعها له بعد ذلك عن طريق المسؤولين الذين انتخبهم، أو عن طريق الموظفين المعينين من قبلهم. لكن المعلومات تحجب عن الأمريكيين في وقت يمكن أن يكون لها فيه تأثير ملموس في الآراء التي يعتنقونها، وفي الطريقة التي يعبرون بها عن هذه الآراء في صناديق الاقتراع (54)
فليندون جونسون، على سبيل المثال، «استعار 31 مليون صفحة من البيت الأبيض، فضلا عن 5 , 5 مليون صفحة مصورة على الميكروفيلم وخمسمائة ألف صورة فوتوغرافية و 420, 2
, 010 قدما من شرائط الأفلام و 3025 تسجيلا صوتيا ... وقد نشر الجزء الأول من مذكرات الرئيس السابق، والتي قيل إنها اعتمدت اعتمادا كبيرا على الوثائق السرية، في أواخر عام