صناعه المعرفه: العنصر الحكومي
الجديدة التي تنشأ في الوقت الحاضر، وبالمجموعات الجديدة من موظفي البيت الأبيض الذين لم يعودوا، في الواقع، مستشارين شخصيين للرئيس، والذين يتعين ألا ننظر إليهم، من الوجهة الواقعية، على أنهم مندرجون داخل تلك الفئة، بل بوصفهم مسؤولين تنفيذيين محصنين داخل حدود البيت الأبيض بعيدا عن أعين الصحافة».
ويتوصل ريد إلى النتيجة التالية:
إن ما نفعله على وجه التحديد هو أننا ننقل كل المستويات العليا للعمل الإداري، أي كل الكفاءات الإدارية المهمة، وكل الاختصاصات الوظيفية المهمة داخل الحكومة إلى إدارة عليا جديدة، وضخمة، ومتميزة بحصانة نسبية في مواجهة هجوم الكونجرس والصحف (43) .
وتوضع دراسة موثقة أعدها قسم الأبحاث التابع لمكتبة الكونجرس، واستشهد بها النائب وليام مورهيد في جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة الفرعية لسياسات وممارسات الحكومة الأمريكية في حقل المعلومات برئاسة مورهيد، إلى أي مدى تطورت تلك العلمية. إذ يذكر مورهيد ما يلي:
في عام 1939 كان هناك ستة مستشارين للرئيس، ولم يكن أي منهم مدرجا في قائمة موظفي البيت الأبيض، أو مكتبه التنفيذي. وخلال عام 1954 ارتفع هذا العدد إلى 25 مستشارا، وبلغ عدد موظفي البيت الأبيض 266، بينما بلغ عدد موظفي المكتب التنفيذي 1175 , لكن بحلول عام 1971 قفز العدد الأصلي للمستشارين من 6 إلى 45 مستشارا، وارتفع عدد موظفي البيت الأبيض إلى 600، وموظفي المكتب التنفيذي إلى 5395. كذلك توضح هذه الدراسة أن شؤون وزارة الخارجية ليست وحدها التي تتم معالجتها داخل البيت الأبيض، بل تتم أيضا معالجة أمور وزارة التجارة، حيث لا يعد وزير التجارة أهم مسؤول عن شؤون الوزارة، بل بيتر فلاينجان أحد مساعدي البيت الأبيض، (44) .
ويورد النائب مورهيد بعض نتائج هذا التوسع في هيئة موظفي البيت الأبيض:>
ا ... نحن نشهد في الوقت الحاضر توسعا متزايدا لهيئة موظفي البيت الأبيض، إذ يجري ضم صناع السياسة العامة من مختلف الأقسام والإدارات