الصفحة 114 من 242

والاتحاد السوفييتي، من أجل استمرار نشاطهما للعام المالي 1972 - 1973، والبالغ 5, 38 مليون دولار، لا يقل كثيرا عن المبلغ السنوي المخصص من قبل الكونجرس للهيئة الأهلية للإذاعة والتلفزيون.

وحيثما يقع أي تغير اجتماعي أو يتوقع حدوثه في أي مكان في العالم، تنهمك أجهزة الإرسال الأمريكية في نشر الشكوك حول الصيغ الاجتماعية الجديدة وتمجيد نظام التملك الاستهلاكي. وقد قدر إريك بارنو تكلفة الأنشطة السرية السابقة للحكومة الأمريكية في مجال الاتصال بحوالي مائة مليون دولار سنويا (34) .

ب- الحكومة بوصفها وكيلا للعلاقات العامة

في دراسة لهيليير كرايبوم، الرئيس الجديد لجمعية معلمي مادة الصحافة، حول العلاقات العامة للحكومة، كتب يقول «قدرت وكالة الأسوشيتدبرس، عام 1967، إنفاق الشعبة التنفيذية لحكومة الولايات المتحدة في مجال الإعلام العام بحوالي 400 مليون دولار. وبعد ذلك بعامين أوضح وليام ريفرز وويلبور شرام، الأستاذان بجامعة ستانفورد، أن «النفقات الفيدرالية لعملية الاتصال بدافعي الضرائب، وتوضيح موقفهم الضريبي، بلغت أكثر من ضعف ميزانيات جمع الأخبار في المرفقين الأمريكيين الرئيسيين للبرق، وشبكات التليفزيون الثلاث، والصحف اليومية العشر الكبار في أمريكا (35) . وفي عام 1970، قدرت دراسة لمكتب الميزانية في الولايات المتحدة فاتورة العلاقات العامة لعدد محدد من الوكالات الحكومية بما يوازي 164 مليون دولار (36) .

وبغض النظر عما إذا كان التقدير دقيقا أم لا، فإن المبلغ في كل الأحوال ضخم للغاية، فهل تستحق هذه المبالغ أن تشغل الاهتمام؟ إن كرايبوم يقدم الإجابة التالية: «إن الجمهور العادي في حاجة إلى جانب من هذه المعلومات، من ذلك على سبيل المثال: المرفق القومي للأرصاد الجوية الذي يتنبأ بسطوع الشمس، وسقوط الأمطار والجليد، كذلك يوفر مكتب الإحصاء السكاني أفضل الإحصائيات المتاحة حول عدد السكان في بلادنا، وماذا يعملون، وأين يعيشون، وبيانات أخرى عديدة، وينشر مكتب الإحصاء العمالي الأرقام المتعلقة بمستوى المعيشة ... إلا أن جانبا من هذه العمليات لا يمكن تصنيفه سوى أنه دعاية محضة (37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت