صناعه المعرفه: العنصر الحكومي
بملفات تحتوي على 2120000 بطاقة مسجل عليها المعلومات الأساسية حول المشكلات المحتملة، التي يمكن أن تكدر الصفو العام بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالأنشطة الموالية والمخربة». وهناك فضلا عن ذلك «قائمة تحتوي على 10250000 بطاقة مسجل عليها التحريات الشخصية المتعلقة بالمستخدمين التي قامت بها اللجنة وبعض الوكالات الأخرى منذ عام 1939، والتي تخص طالبي الوظائف والمستخدمين الدائمين، وموظفي العقود الخاصة في المؤسسات الصناعية (14) .
كذلك كشفت اللجنة الفرعية، صاحبة الجهد الدؤوب، وجود قوائم مشابهة في وكالات حكومية أخرى. ويصف السناتور إرفين المعلومات الخاصة التي تجمعها اللجنة الفيدرالية لوسائل الاتصال بقوله:
و ... تحتفظ اللجنة بقائمة متكاملة تضم في الوقت الحاضر حوالي 10900 اسم، ويتم تداول هذه القائمة المكتوبة بطريقة السجلات المطبوعة بالكومبيوتر في مختلف المكاتب التابعة للجنة. وتحتوي القائمة على أسماء وعناوين التنظيمات والأفراد، الذين يعتقد أن مؤهلاتهم تتطلب فحصا دقيقا في حالة تقدمهم بطلب ترخيص (15)
والواقع أنه من الصعوبة بمكان أن نحدد بدقة حجم الموارد المالية التي يتم إنفاقها على هذه الأنشطة العاملة في حقل المعلومات، إلا أن من المؤكد أنها هائلة، ولقد كتب رانسوم، عام 1970، يقول «بلغ الإنفاق المباشر على عمليات وكالة المخابرات المركزية في الفترة من 1960 حتى 1967 ما يتراوح بين 500 و 750 مليون دولار سنويا 16). ويبدو هذا التقدير أقل من الواقع إذا ما قورن بتقديرات أخرى. وفضلا عن ذلك فإن المخابرات المركزية هي مجرد وكالة من سست وكالات على الأقل- على رغم كونها أهمها جميعا تعمل في نشاط المخابرات خارج البلاد. ففي عام 1970 قدرت تكاليف أنشطة جمع المعلومات على مستوى العالم عن طريق المخابرات التابعة للبنتاجون، والمستقلة تماما عن المخابرات المركزية، بحوالي 2
, 9 بليون دولار سنويا (17) . كما قدرت التكلفة السنوية لمجمل أنشطة المخابرات التي تقوم بها حكومة الولايات المتحدة بحوالي 5 بلايين دولار. وترجع بعض المصادر أن 200 ألف شخص على الأقل يشاركون في هذه العمليات خارج البلاد، منهم 150 ألفا من العسكريين (18)