الصفحة 86 من 316

الاستخباراتي نظرة إلى ركوبه أمام الجيش بصفته تلك، فيستجوب السكان المحليين والفارين إضافة إلى اعتراف الدوريات الصديقة العائدة من مراقبة العدو. ويقول بورسيه أن ذلك الضابط مسؤول عن تنسيق كل المراسلات الموجهة من أفراد الجيش إلى الجنرال القائد الذي سينشغل، بدوره، بالمراسلة مع وزير الحرب ومع حكومات البلدان التي يعمل في أراضيها) وعن تحضير کل جداول المسير و اجداول القتال

وأوردر دو باتاي»). ويترتب عليه، أخيرا، أن يبلغ أصحاب دكاكين المعسكرات عن تحركات الجيش واحتياجاته وموقع مخازنه وما إليه. وينبغي كي يؤدي جميع هذه المهام، أن يتمتع معرفة دقيقة ليس فقط بعلم الهندسة والطوبوغرافيا وفن الحرب بل وأيضأ بالخصوصيات الشخصية لكل جنرال قائد ولمختلف أنواع الأسلحة التي قد تختلف كثيرة خصائصها (وخصوصا فيما يتعلق بالمسير عن خصائص الجيش ككل. ويقترح بورسيه أن يقوم ضابط اللوازم، من أجل تنفيذ «واجباته التي لا تحصى، أن يتزود بأربعة مساعدين. ويضيف أن ذلك العدد سيكفي، شريطة أن لا ينقلوا من عنده لتولي المهام الأخرى.

يقول فردريك العظيم أن ضابط العهدة الجيد لن يعجز عن خدمة حظه إذ انه سيکتسب، بفضل الممارسة، كافة المهارات التي يحتاجها الجنرال بالجيش ... ويتألف الاستثناء الوحيد من الخطط العملياتية، إلا أنه سيشهد تطبيقها وسوف يقدر بالتالي أن

هيئها، طالما يتمتع بالحكمة الجيدة (72) . لكن لم يمنعه كل ذلك من تأنيب ضابط العهدة التابع له الشهير، غراف فون شميتاو.

كانت الأركان العاملة بتوجيهات ضابط اللوازم متواضعة وغير دائمة، على حد سواء، كما يشير بورسيه، إذ واجه أعضاؤها الخط الدائم للوقوع ضحية بخل القائد العام. بل ان الاستخدام المسجل الثاني للاضطلاح باللغة الإنكليزية (عام 1781) يؤكد أن الأركان بمعنى الكلمة لا توجد سوى أثناء الحرب (73) . وتألفت هيئة الأركان التي أنشأها فردريك العظيم في شتاء 1756 - 1757 (أي بعد انتهاء حملات الصيف؛ وكان لدى الملك هيئة أخرى خلال حروب الخلافة النمساوية في 1740 - 1748 لكنه حلها لاحقا) من ضابط العهدة نفسه ونائبه وأربعة نواب لضابط اللوازم (74) . وقد تعرض الأول للتأنيب، وقتل الثاني بعد معركة براغ بقليل في صيف 1707. ويبدو أنه لم يتم تعيين الحلفاء أبدأ، وتمكن الملك بعد هذه التجربة الوجيزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت